( 14 ) ثم قال بعد قول جالينوس : ولا شئ آخر مما يشبهه .
( 15 ) قلت : ضعف جرم المعدة ، غير ضعف فعلها . فإذا قالوا : سبب ضعف فعل العضو ، هو ضعف العضو نفسه ، فلم يستعملوا ترادف الاسم ، لكن يبقى عليهم أن يقولوا ما سبب ضعف العضو نفسه .
( 16 ) ثم قال بعد قول جالينوس : مما يجب الإقرار به والاجتماع عليه .
( 17 ) قلت : سوء المزاج قد يضر بالفعل ضررا أوليا . وذلك إذا أضر من قبل الكيفيات الأول التي هي الحرارة والرطوبة وغيرها ، ويضر بتوسط كيفية ثانية تابعة للكيفيات الأول ، مثل استضرار فعل العظم باللين ، وجرم الكبد بالصلابة . ولذلك ، لا ينبغي أن يقتصر في تعديد الأمراض المنسوبة للمتشابهة الأجزاء ، على أصناف سوء المزاج فقط ، بل وفي جميع الكيفيات التابعة للمزاج النافعة في فعل الأعضاء .
( 18 ) ثم قال بعد قول جالينوس : إنما هو سبب المرض ، لا نفس المرض .
( 19 ) قلت : بل الحق ، هو أن الذي يلحق هذا الجزء الأول من اختلاف عظم أو صغر ، أو وضع ، وما أشبه ذلك ، مما يمكن أن يلحقه من هذه الأجناس الأربعة ، هو أحرى بأن يكون مرضا ، وأن ينسب تعطل الفعل من قبله إلى المركب نفسه ، من أن ينسب إلى تعطل جزء آخر مما هو خادم له . لكن هذا أمر مشترك لجميع الأجزاء التي تركب منها العضو . والحق أن جالينوس توهم أن التغيير النازل بالجزء الخادم ينتسب إلى كل عضو بجملته ، والذي ينزل بالجزء الأول من العضو ، لا ينسب نسبة أولى إلى حملة العضو . والحق هو أن الأعضاء
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 313
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣١٣