تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الآلية تختل أفعالها ، إما بتغير من التغييرات التي تلحق جزءا واحدا منها ، أو أكثر من واحد من هذه الأجناس . وأما بالتغير الذي يلحق جملتها من هذه الأجناس ، فما ينزل بالجزء منها فهو سبب ، وما ينزل بالجملة فهو مرض ؛ لأنه يضر بالفعل بلا واسطة . وأما التغير الذي يكون في الجزء فإنما يضر بواسطة ، وهو تغير الكل . ( 20 ) وقد يلحق فعل الآلية التغير ، من جهة تغير جزء من أجزائها ، من حيث هو متشابه . وهذا التغير هو منسوب إلى الآلية بالعرض . هكذا ينبغي أن يفهم الأمر في هذه الأعضاء الآلية ، أعنى أن اختلال ينسب بالذات أولا ، إلى اختلال جملة العضو أو العضو في جملته . وعلى القصد الثاني ، من قبل اختلال جزء من أجزاء الكل ، الاختلال الداخل أيضا في هذا الجنس ، وينسب إليها بالعرض ، من جهة اختلال أجزائها ، من جهة ما هي متشابهة . ( 21 ) وأما وضع القول الأول ، أعنى أن اختلال الجزء الخاص بفعل ذلك العضو يسمى سببا ، والاختلال النازل بسائر الأجزاء الخادمة لذلك الجزء يسمى مرضا . ( 22 ) أخذ يتمثل في ذلك ، فقال : ولذلك صار من يعرض له عوج في ساقيه ، إما إلى داخل ، وإما إلى خارج ، لا يفعل برجليه فعلهما ، على ما ينبغي . وكذلك من يكون إخمص قدميه مستويا لا تقعر فيه ، وذلك بسبب فساد الشكل الموافق لهما . وكذلك يعرض لمن عرض له كسر في بعض أعضائه . ( 23 ) ثم قال بعد قول جالينوس : فإنه غير مجانس للثقب التي ينتحلها أهل الفرقة الأولى .