عن عرض الصحة في الحرارة والرطوبة ، أو الحرارة واليبوسة ، أو البرودة والرطوبة ، أو البرودة واليبوسة . وهي بالجملة أربعة أيضا ، لكن مركبة . وقد سلف قولنا في ذلك في كتاب المزاج .
( 8 ) ثم قال بعد قول جالينوس : والآخر أن تتغير مشاركته لغيره .
( 9 ) قلت : الأشبه أن تكون المشاركة ليس تختل عنه الفعل اختلالا أولا ، كما تختل عن الأمراض معدودة في أسباب الأمراض ، من أن تعدد اللفظ انفصالا تعدد في الأمراض أنفسها ، لأن تغير المشاركة هو الذي به تفترق الأمراض من الأسباب . وينبغي أن يدخل في هذا الجنس التكاثف والتخلخل ، إما على أنهما من الكيفية التي في الكمية بما هي كمية ، وإما على أنها في مقولة الوضع ، على ما قيل في كتاب المقولات . وينبغي أن تعلم أن الوضع الذي دخل في جنس الصحة والمرض ، هو الوضع الذي في الكم ، لا الذي في مقولة الوضع .
لأن الذي في مقولة الوضع ، هو بالإضافة إلى المكان .
( 10 ) ثم قال بعد قول جالينوس : ومنه انسلال العناصر .
( 11 ) قلت : ينبغي لجالينوس ألا ينكر اتساع الثقب ولا ضيقها ، وأن يجعل ذلك أحد أجناس الأمراض ، فإن بهذه الثقب يكون الاعتدال للنفس عنده .
( 12 ) ثم قال بعد قول جالينوس : نجدها وجودا ظاهرا ( . . . ) كانت .
( 13 ) قلت : الصنف من المزاج الذي يكون بغير انصباب مادة ، ينبغي ألا يعد في الأمراض البسيطة ، بل في الأمراض المركبة من الكيفية الخارجة عن الطبع ومن الزيادة ، أو بغير انصباب الأخلاط في أسباب الأمراض .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 312
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣١٢