تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عن عرض الصحة في الحرارة والرطوبة ، أو الحرارة واليبوسة ، أو البرودة والرطوبة ، أو البرودة واليبوسة . وهي بالجملة أربعة أيضا ، لكن مركبة . وقد سلف قولنا في ذلك في كتاب المزاج . ( 8 ) ثم قال بعد قول جالينوس : والآخر أن تتغير مشاركته لغيره . ( 9 ) قلت : الأشبه أن تكون المشاركة ليس تختل عنه الفعل اختلالا أولا ، كما تختل عن الأمراض معدودة في أسباب الأمراض ، من أن تعدد اللفظ انفصالا تعدد في الأمراض أنفسها ، لأن تغير المشاركة هو الذي به تفترق الأمراض من الأسباب . وينبغي أن يدخل في هذا الجنس التكاثف والتخلخل ، إما على أنهما من الكيفية التي في الكمية بما هي كمية ، وإما على أنها في مقولة الوضع ، على ما قيل في كتاب المقولات . وينبغي أن تعلم أن الوضع الذي دخل في جنس الصحة والمرض ، هو الوضع الذي في الكم ، لا الذي في مقولة الوضع . لأن الذي في مقولة الوضع ، هو بالإضافة إلى المكان . ( 10 ) ثم قال بعد قول جالينوس : ومنه انسلال العناصر . ( 11 ) قلت : ينبغي لجالينوس ألا ينكر اتساع الثقب ولا ضيقها ، وأن يجعل ذلك أحد أجناس الأمراض ، فإن بهذه الثقب يكون الاعتدال للنفس عنده . ( 12 ) ثم قال بعد قول جالينوس : نجدها وجودا ظاهرا ( . . . ) كانت . ( 13 ) قلت : الصنف من المزاج الذي يكون بغير انصباب مادة ، ينبغي ألا يعد في الأمراض البسيطة ، بل في الأمراض المركبة من الكيفية الخارجة عن الطبع ومن الزيادة ، أو بغير انصباب الأخلاط في أسباب الأمراض .