المقالة الأولى بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ المقالة الأولى ] للفقيه القاضي أبي الوليد محمد بن رشد رضي اللّه عنه وأرضاه كلام في اختصار العلل والأعراض لجالينوس
( 1 ) وذلك أنه حذف منه التطويل والحشوي ، وذكر من يحوى كلامه ، مما هو غرضه في المقالة ومقصوده من الكلام ، دون حشو ولا تطويل .
وإذا بلغ إلى موضع تشييج أو نقص ، أحكمه وتممه أو خلل أصلحه .
( 2 ) فنقول بعد كلام جالينوس ، قلت : فأردت أن اختصره ، فسقت كلامه وتركت كلام جالينوس ، إذ هو مسطور في كتاب العلل والأعراض .
( 3 ) فمن ذلك في المقالة الأولى بعد قوله : والثالث تركيب جملة البدن .
قلت : في هذه القسمة تداخل ونقصان . أما التداخل ، فإن تركيب جملة البدن هو من جنس تركيب الأعضاء الآلية . وأما النقصان فإنه أسقط التركيب الأول ، وهو تركيب الأجسام البسيطة من الكيفيات الأول .
( 4 ) ثم قال بعد قول جالينوس في ذينك الصنفين :