تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والسبب في أن العضو لا يقدر أن يدفع ما اجتمع فيه من الفضول من قبل ضعفه ، وقوة العضو الذي يمكن أن يدفع إليه الفضول المتولدة فيه . ( 25 ) ولذلك سبب آخر ، وهو غلظ الأخلاط التي شأنها أن تندفع ، وانسداد المجارى التي من شأنها أن يندفع فيها إلى العضو القابل ، بلا فرق في حالة العضو أن يقبل فضول غيره ولا يقدر على دفعها ، أو تتولد فيه فضول ، لا يقدر على دفعها ، من أن تعرض له أمراض تجرى بأدوار . ( 26 ) قلت : فيكون ابتداء النوبة في هذا ، على رأيه ، عند ابتداء الحرارة العفونية تفعل في الأخلاط المجتمعة . ويكون في ابتداء النوبة في العضو الذي يقبل فضول غيره ، عندما تنصب إليه الفضول ، لا عندما يجتمع فيه ، ويكمل اجتماعه . ويكون هذا الزمان هو زمان ابتداء هذا الحمى ، وزمان فعل حرارة الحمى في هذا الخلط ، هو زمان التزيد ، في حرارتها والانحطاط ، فإنها إنما تنصب فيه عفنة . وإن كان زمان الإقلاع هو زمان اجتماع الفضول في العضوين : القابل والدافع ، وزمان الانصباب من الدافع إلى القابل ، لم يبق للنوبة إلا زمان احتراق الخلط فيها ، ولم يكن يعرض عن الانصباب من عضو إلى عضو أعراض الانصباب ، أعنى البرد والنافض . ( 27 ) بل يكون الانصباب الذي تعرض له هذه الأعراض في النوعين جميعا ، من قبل استحرار العضو الذي تتولد منه العفونة . وإن كان واجبا أن يكون هذا النوع من الانصباب مستصحبا في النوعين . لأن كل عضو إذا سخن ، انصبت إليه أخلاط ، لكن قد تكون عفنة وغير عفنة . والانصباب الذي يفعل البرد الخارج عن الطبع يجب أن يكون للفضل العفونى .