تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( 17 ) وقد يكون اجتماع الفضول في العضو الدافع ، مثل الرأس ، لا من قبل أنه يغتذى بدم ردئ ، لكن من قبل مرض حلّ به ، أعنى أنه يضير ما يصل إليه من الغذاء . وقد يكون السبب في ذلك الأمرين جميعا ، ويكون هذا الاجتماع ضرورة في العضو ، إذا كانت هذه الأسباب واحدة في أزمنة متساوية من أمراض العين وغيره . وكما تعرض هذه الجملة إلى الرأس مع سائر الأعضاء ، كذلك يعرض لأجزائها بعضها مع بعض ، أعنى مثل الدماغ والأغشية المحيطة به . ( 18 ) قال : وإذا تقرر هذا ، فقد وقفنا على السبب الذي من قبله نرى عيانا يحدث في العين والأذنين ، وفي أعضاء كثيرة ، نوايب تدور على أدوار محدودة . وبان لنا أنه يجب على هذا القياس أن يحدث في ذات الرئة وذات الجنب وما يتولد عن ذلك من الحميات نوايب دائرة على أدوار محدودة ، وإن لم تدرك بالحس الأورام الفاعلة لذلك . وبمثل هذا السبب يحدث كثير من أنواع الحميات الدائرة . لكن لما كانت في الحميات والأورام ليس الفاعل لها خلطا واحدا ، وجب ضرورة أن تختلف مدة اجتماع الأخلاط في نوع من أنواع الحميات والأورام ، ومدة احتراق ذلك الخلط ، حتى تكون الفاعلة يجتمع الخلط الفاعل لها غبا ، والربع ربعا ، والورد وردا . ولاختلاف الخلط الوارد بعينه في الرقة والغلظ ، والكثرة والقلة ، والحرارة والبرودة ، واختلاف الأبدان في التخلخل والتكاثف ، وضعف القوى وقوتها وردأة الدم الذي يغتذى به العضو وجودته ، وجب أن تختلف نوائب الحمى الواحدة بعينها في الكمية والكيفية ، أعنى من خلط واحد بحسب شخص شخص . ( 19 ) وذلك أن الخلط الغليظ يحترق في زمان أطول ، ويجتمع في زمان