تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أطول . والرقيق ، في زمان أقل ، والبدن المتخلخل يستفرغ منه الخلط في زمان أقل ، والمتكاثف بضده . وكذلك البدن الأقوى يدفع هذه القوة الدافعة الخلط الردئ في زمان أقل من البدن الأضعف ، البدن الذي يغتذى بدم ردى يجتمع فيه الفضل في زمان أقل ، ويحترق في زمان أطول . ( 20 ) وأطول ما تكون النوائب في الحمى الواحدة بعينها إذا اجتمعت هذه الأسباب ، أعنى أسباب الزيادة في الكمية ، وأخف ما تكون إذا اجتمعت القصر كلها ، والمتوسطة بينهما هي التي تكون فيها الأسباب المتضادة ، أعنى التي تقتضى الطول والقصر . واختلاف هذه الأسباب في أيام المرض ، هو سبب اختلاف النوائب في الحمى الواحدة ، بعينيها ، في زمان المرض الواحد بعينه الكلى . ( 21 ) قال : وإذا وقفت على هذا ، فليس يعسر عليك أن تعلم السبب ، الذي من قبله كان بعض الحميات تقلع ، وبعضها لا يقلع . وذلك أنه متى كانت مدة احتراق الخلط في العضو القابل من العضو ، بحيث لا يجتمع الخلط فيه ، في العضو الدافع ، كانت الحمى مقلعة . ومتى كانت من الطول ، بحيث يجتمع الخلط في العضو الدافع ، انقضت النوبة ، وصارت الحمى نوبة واحدة من أولها إلى آخرها . ( 22 ) قال : وافهم عنى أن هذا كله يعرض فقط ، إذا كانت القوة ، التي في العضو القابل للفضول ، باقية على حالها ، أعنى لم يصبها اختلال من قبل الفضول المنصبة إلى ذلك العضو . فإن حدث لتلك القوة في حال من الأحوال ، الذي يوجب أن يتعفن الدم الذي يصل إلى ذلك العضو ، ويجتمع فيه فضل من ذاته زائد لتلك الفضول المنصبة من العضو الدافع ، كان أيضا ما يتولد في العضو القابل