( 80 ) قال : لكن هذه الحركة ، أعنى التي تكون من ظاهر البدن إلى داخله ، إذا كانت من قبل القوة الدافعة ، كان سكونها وانقطاعها سريعا .
وإذا كان سببها جذب الأدوية المسهلة ، لم يسهل انقطاع ذلك الفعل ، ما دامت أفواه العروق ثابتة على جذبها . وكذلك تكون حركتها من داخل إلى خارج من قبل القوة الجاذبة ، ومن قبل القوة الدافعة ، كما يعترى ذلك في القولنج .
( 81 ) قال : إلا أنا قد تكلمنا في كتابنا في الأمراض في هذا كلاما طويلا .
( 82 ) قال : فأما أن هذه المواد تجرى من كل واحد من الأعضاء إلى صاحبه ، وأنها يتفذ فيها بالسواء ، وتنفش كلها بالسواء ، كما قال أبقراط ، فأرى أنه شئ قد يبين من قولنا هذا كل البيان . وذلك بما نبين من أمر هذه القوة وجذبها ودفعها .
( 83 ) قال : وإذا كنا نجد في بعض هذه الأعضاء حركات متقابلة عن هاتين القوتين المتقابلتين دائما ، بالذي يرى ذلك رؤية بينة في القلب وفي جميع العروق الضوارب وفي الصدر والرئة ، فإنا نجد في كل واحد من هذه الأعضاء حركات متقابلة دائما ، وذلك أنه لا يداخلك الشك في أن قصبة الرئة ، مرة ينفذ فيها الهواء من خارج الرئة ، ومرة من داخل إلى خارج . فليس ينبغي لمن اعتبر هذا أن يداخله الشك عند رؤية انتقال المواد من عضو إلى عضو ، ورؤيته هذه الحركات المتقابلة في هذه الأعضاء أن في كل واحد من الأعضاء قوة جاذبة ودافعة ، وإن لم يحس هذه الحركات . وذلك أن من رأى هاتين الحركتين في العروق الضوارب رؤية بينة ، فليس ينبغي أن ينكرها في العروق الضوارب ،
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 277
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٧٧