تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( 66 ) قال : والقول في الأسباب التي من قبلها اختلف الأعضاء في هذه الأشياء ، يليق بكتاب منافع الأعضاء ، وكذلك القول في اختلاف أصحاب التشريح في هذه الأشياء يليق بكتاب التشريح . ( 67 ) قال : فليس من غرضى هاهنا أن أتكلم في شئ واحد من هذا ، وأما غرضى ما قصدت إليه وهو التكلم في القوى الطبيعية . ولذلك أنا عامد ثانية إلى تتميم غرضى . فأقول إنه لما تبين أن كل عضو ففيه قوة جاذبة تجذب بها الغذاء إليه من جهة ما هو ملائم له ، وأن هذه القوة أقدم القوى ، فيجب أن يمسكه ما دام ملائما لها . ( 68 ) وذلك إما من قبل المحوى ، وإما من قبل الحاوي . أمّا من قبل المحوى فأن يأخذ منه ما يحتاج إليه . وهذان هما أسباب الدفع في الوقت الذي ينبغي . وأما أسبابه من قبل الوقت الذي ينبغي ، فيكون ذلك أيضا ، إما من قبل المحوى ، وإما من قبل الحاوي . فأن يكون أكثر كمية مما يجب ، أو يكون فاسد الكيفية ، وأما من الحاوي ، فأن يلحقه مرض من الأمراض أو ينصب إليه خلط غير ملائم فيحركه إلى الدفع . مثال ذلك أن المعدة تدفع الطعام إذا أخذت منه حاجتها أو عدمت الملاءمة التي بينهما ، أو انصب إليها خلط من الأخلاط يلدغها ، أو ضعفت من قبل كمية الغذاه ، أو لحقها مرض من الأمراض ، أو ضعفت لطول زمان الإمساك . ( 69 ) ومن هذه ما يختص ببعض هذه الأسباب ، أكثر من البعض . مثال ذلك أن المثانة أكثر ما تدفع البول إذا أثقلها بكثرته ، وكذلك الرحم إنما تدفع الجنين على المجرى الطبيعي إذا أثقلها وضاقت عنه ، وقد تدفعه لفساد يطرأ فيه وهو الذي يسمى إسقاطا ، وإما لانصباب رطوبة لذاعة . وبالجملة شئ