تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( 54 ) قال : إلا أن أصحاب أرسسطراطيس لما كانوا يبلغون في الاستدلال من خلق الأعضاء ، أكثر من الاستدلال من أفعالها ، فقد ينبغي أن أبين لهم من تشريح الحيوان أن لكل واحدة من طبقتى المعدة الفعل الذي قلناه . لأنك إن عمدت إلى حيوان فكشفت الأجسام التي على مريئه من غير أن تقطع فيه عصبا أو عرقا ضاربا أو غير ضارب ، وشرحت الطبقة الخارجة من المرئ من موضع اللحمى إلى الصدر ، وهي التي ليفها يمتد عرضا ، ثم أطعمت ذلك الحيوان رأيته يزدرد . غير أن فعل مريئه الذي به يكون العصر والانقباض ، يكون قد بطل ، فإن قطعت في حيوان آخر الطبقتين جميعا إذ لا يمكن أن يفعل ذلك في الطبقة الداخلة دون الخارجة ، رأيته لا يزدرد . فيتبين من ذلك أن الازدراد يمكن أن يتم بإحدى الطبقتين . إلا أن ذلك أعصر منه بهما جميعا . وقد يظهر لك من التشريح في ذلك الوقت أن العلة في سهول الازدراد بالطبقتين أن المرئ يمتلئ في وقت الازدراد من الريح الذي يدخل إليه مع الأطعمة ، فإذا عصرت عليه الطبقة الخارجة دفعت بسهولة مع الطعام إلى المعدة ، وإذا كان الفعل للطبقة الخارجة فقط منعت تلك الريح الطعام من الانحدار إلى المعدة ، لأنها تمدد تلك الطبقة وتمنعها من فعلها . ( 55 ) قال : إلا أن أرسسطراطيس لا يقر بهذه الأشياء ، ولا أقر أن تعويح وضع المرئ يناقض مناقضة بينة ، رأى من توهم أن وصول الأطعمة والأشربة إلى المعدة لا يكون بسقوطها فيها في وقت الازدراد من جهة ما هي ثقيلة ، وإنما قال : إن أكثر الحيوان الذي رقبتة طويلة معوجة لا يزدرد الأطعمة بسهولة .