حركاتها كلها بحسب وضع الليف والشظايا . ولأن المعا ليس فيها قوة غير قوة الدفع ، نجد الليف فيها يمتد عرضا في طبقتيه . ليشتمل على ما فيه ويعصره ويدفعه ، وليس نجد فيها ليفا ممتدا بالطول ، لأنه ليس فيها قوة جاذبة .
وأما المعدة فبعض الليف فيها طولا بسبب الجذب ، وبعضها عرضا بسبب الدفع على جهة العصر . وذلك أنه كما أن حركات كل واحد من العضل يكون بحسب امتداد كل واحد من أوتاره وانجذابه إلى أصل متشابه . كذلك المعدة ، فإنه يجب إذا امتد الليف الذي فيها طولا ، أن تنقبض سعة التجويف الداخل منها ؛ فإذا امتدت الشظايا التي فيه عرضا نقص الطول .
( 47 ) إلا أن طول المرئ قد يرى رؤية بينة ينقبض إلى أسفل عند ارتفاع الحنجرة إلى فوق ، وارتفاع الحنجرة يكون بقدر انجذاب المرئ إلى أسفل . فإذا تم فعل الازدراد واسترخى ، رأيت الحنجرة رؤية بينة تنحدر إلى أسفل ، وذلك أن الطبقة الداخلة من المعدة التي ليفها يذهب طولا وهي المغشية للمرئ والفم يغشى أجزاء الحنجرة . ولذلك إذا انجذبت طبقة المعدة ، انجذبت معها الحنجرة ؛ وأما الليف المستدير الذي تعصر به الأعضاء والمعدة ، فليس ينقص من طول العضو إذا انضم على ما يحويه وعصره ؛ وأرسسطراطيس يقر بذلك .
فإن كانت المعدة تنقبض من غير أن ينقص من طولها شئ ، فليس من خاصة حركة الانقباض أن ينجذب المرئ إلى أسفل ؛ لأن هذا شئ إنما قاله أرسسطراطيس فقط . فأما أن من خاصة الأجزاء التي فوق من الشئ إذا انقبضت أن تنبسط الأجزاء السفلية ، فليس نجد أحدا يشك في ذلك ، لأن هذا عارض يعرض لمرور الماء في الأجسام الضيقة ، وذلك يتبين إذا صب في المرئ ماء . وهو أمر بعم
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 263
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٦٣