تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ابتداء البحث عن هذه الأشياء هو ما بينه أرسطوطاليس في المقالة الثالثة من كتابه في الكون والفساد ، من أن مبادئ التغيير والانفعالات والفعل الذي يحدث في الأبدان والأجسام ، هي الكيفيات الأربع . وأما أرسسطراطيس فإنه ترك مناقضة ذلك كله ، وأقيل يبين اسم الطبخ فقط ، وترك بعضه ، وترك البحث عن الهضم في سائر الأمور الطبيعية ، ورام مع هذا أن يبين النضج الذي يكون في داخل الحيوان بينه وبين الذي يكون في الأشياء التي من خارج فرق . ( 44 ) قال : وأما الازدراد ، فترك أن يبينه أيضا ، وذلك أنه قال : أما الجذب فليس يوجد في المعدة . ونحن نجد للمعدة طبقتين تمتدان إلى الفم ، إلا أن الداخلة منهما ثابتة على ما هي عليه في المعدة ، وأما الأخرى فمتغيرة كثيرا إلى جنس اللحم الذي في المرئ . ( 45 ) والليف الذي يوجد لهاتين الطبقتين يشهد على ما يكون فيها . إلا أن أرسطاطاليس لم ير القول في ذلك . وأنا أقول : إن ليف الطبقة الداخلة يمتد طولا ، وذلك أنّ به يكون الجذب . وأما الطبقة الداخلة فليفها يذهب عرضا ليحتوى على ما فيها باستدارة ، لأن به يكون الدفع والعصر . ( 46 ) قال : وذلك لأن حركة كل واحد من آلات الأعضاء إنما يكون بحسب وضع الشظايا والليف الذي فيها ، وأنت تقف على ذلك من النظر في العضل الذي هو مبدأ حركات الإرادة ، فإنه إذا تأملته ظهر لك أن حركتها إنما هي بحسب وضع الشظايا ، فإنها فيها بينة جدا ، ثم إذا انتقلت من هذه الآلات إلى آلات الحركات الطبيعية التي هي حركاتها دافعة وجاذبة ، وجدت أيضا