به ، وتقرب لذلك من طبيعة الفم ، أكثر مما تقرب الأغذية التي لبثت بين الأسنان ، ومقدار تغير هذه الأطعمة عن الأطعمة التي من خارج هو مقدار تغير هذه الأطعمة التي تمضغ عن الأطعمة التي تمكنت بين الأسنان .
( 35 ) قال : لكنه قد يمكنك مع وقوع المتضدّين بإحالة هذه الأعضاء الأغذية أن تتوهم مقدار الزيادة التي بين هذه الاستحالات وبين الإحالات « 5 » بحسب طبيعة العضو المحيل أو طبيعة ما يبلغ الاستحالة « 6 » من المستحيل . مثال ذلك أنك تدرك زيادة عظم الإحالة التي في المعدة على التي في الفم إذا أخطرت ببالك إحالة البلغم الذي في المعدة للغذاء أو المرار الذي فيها واتصاله ، وأخطرت ببالك حرارة المعدة نفسها من جهة طبيعتها وحرارتها من جهة ما يكيفها من الأعضاء الحارة ، حتى أنها بمنزلة قدر عظيم « 10 » أحاطت به مواقيد نيران كثيرة ، الكبد منها يمنة ، والطحال يسرة ، ومن فوقها القلب ، ومعه أيضا الحجاب يتحرك دائما ، والثرب الذي يغشى جميع ذلك ، أمكنك أن تصدق بالأسباب التي بها صارت المعدة تستحيل فيها الأطعمة مع إدراك المقايسة التي بينها وبين الفم في ذلك .
( 36 ) قال : وليس يمكن أن يتولد الدم ، حتى يستحيل في المعدة مثل هذه الاستحالة ، فإنه لا يمكن في بعض الأشياء أن يستحيل إلى كيفية مضادة للكيفية التي عليها إلا باستحالة طويلة ، وتغير المستحيل إلى أكثر من صورة
هامش
( 5 ) وبين الإحالات : والإحالات أ .
( 6 ) الاستحالة : الإحالة أ .
( 10 ) عظيم : عظيمة ب - - به : بها ب .