تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والقئ . والفرق بين الذرب والقئ ، وإن كان كلاهما يحدثان عن هذين العرضين أو مجموعها ، أنه إذا عرض في الجزء الأسفل منها ، وكان الجزء الفوقاني قويا أعنى فم المعدة وما يلي المرئ ، كان الذرب . وإذا عرض الأذى في الجزء الأعلى وكان الجزء الأسفل قويا ، عرض القئ . ( 27 ) وذلك يعرض كثيرا لمن به غثيان ، وقلة شهوة الطعام ، ولأنه إذا لم يشتهه أن زرده قسرا ، فتكرهه المعدة وتدفعه ، فيكون القئ من ساعته . ويعترى ذلك لمن يشبع معدته ويحملها فوق الشهوة ، فتكرهه وتدفعه ، ويتقدم ذلك تهوّع « 7 » وفواق « 8 » ، وهو الشهوة إلى دفع المؤذى . ( 28 ) ويتبين مع هذا أن مع القوة الجاذبة في الحيوان شهوة ، ومع الدافعة كراهته ، وذلك في جميع الأعضاء . ويتبين من وجود الشهوة وجود القوة الجاذبة ، ومن ضدها وجود القوة الدافعة ، ومن الالتذاذ بالمجذوب وجود القوة الماسكة . ( 29 ) والالتذاذ يكون لملامسة المشتهى للمشتهى ، والأذى بملامسة المنافر المؤذى ، واللذة هي سبب فعل القوة الماسكة ، والأذى سبب فعل القوة الدافعة ، والاشتياق سبب فعل « 13 » القوة الجاذبة ، ويتبع ذلك الانتفاع بما يشتاق إليه أو يتلذذ بإمساكه . ( 30 ) ولهذه الإدراكات نهاية وأزمنة مبتدئة ومنقضية ، كأفعال هذه القوى اللازمة لهذه الإدراكات : مثال ذلك أنه إذا انقضى زمان اللذة ، وهو زمان
هامش
( 7 ) تهوع : تقيؤ [ المعجم الوسيط ] . ( 8 ) فواق : تقلص فجائى للحجاب الحاجز يحدث شهقة قصيرة يقطعها تقاص المزمار [ المعجم الوسيط ] ( 13 ) فعل : ساقطة من ب .