المقالة الثالثة بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على محمد وآله
تلخيص المقالة الثالثة من القوى الطبيعية « 3 »
( 1 ) قال : قد بينت قبل هذا أن الغذاء يكون بانقلاب الغذاء إلى طبيعة المغتذى وتشبهه به ، وأن في كل واحد من الأعضاء قوة تسمى من قبل جنسها مغيرة ، ومن قبل نوعها غاذية . وأما ورود الغذاء على المغتذى ، فيوجب أن تكون هاهنا قوة أخرى تجذب إلى كل واحد من الأعضاء الغذاء الملائم له ، وهي التي تسمى الجاذبة . وبينت أيضا ، أن الخلط الملائم ليس لكل واحد من الأعضاء هو ما كان في غاية الاستعداد للتشبه به . وبينت أيضا أن الاتصال يتقدم التشبه وهو كمال فعل الجاذبة فينا « 9 » وذلك أنها إذا جذبت حدثت أولا ، زيادة عن العضو ، ثم اتصال ، ثم تشبيه .
( 2 ) ولأن هذا كله إنما يكون في زمان احتاج الغذاء أن يقف في العضو ، حتى يتم اتصاله وتغيره عن القوة المغيرة . وذلك لا يكون ضرورة إلا بقوة ممسكة ، وهي التي تسمى الماسكة . فيتبين من هذا أن هذه القوة ضرورية ، وأن الطبيعة حكيمة معتنية بأمر الحيوان .
هامش
( 3 ) الثالثة : + من كتاب القوى الطبيعية لجالينوس الفقيه القاضي الإمام الأوحد أبى الوليد بن رشد رضى اللّه عنه ب .
( 9 ) فينا : فيها ب . - - حدثت : ساقطة من أ .