( 103 ) قال : وقد وضعت كتابا آخر في الأخلاط على رأى انكساغورش ، وهو يرى أن في البدن عشرة أخلاط سوى الدم ، وهو مذهب غير خارج عن رأى أبقراط الذي قاله قبل جميع الناس ، ووصف البرهان على ذلك .
( 104 ) قال : وقد ينبغي أن نمدح من أحسن في شرح ما قاله أبقراط وزاد فيما نقص ، لأنه لا يمكن أن يبتدئ واحد بإنشاء علم من العلوم ويتممه وحده ونذم من تكاسل عن ذلك . وكذلك نذم أيضا من كان نظره في ذلك على جهة الافتخار والامتداح بذلك ، حتى يحمله ذلك على إحداث آراء فاسدة ، كما فعل أرسسطراطيس في الأخلاط ، وفي مضادة ما يظهر من آراء الحق ومناقضتها ، كما فعل هذا الرجل وكثير من الحدث .
( 105 ) قال : إلا أنه قد ينبغي أن نقطع هذه المقالة هاهنا ، ونصف جميع ما بقي علينا من هذا القول ، في المقالة الثالثة ، إن شاء اللّه تعالى .
« 10 » كمل تلخيص المقالة الثانية من القوى الطبيعية لجالينوس ، والحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى « 14 »
هامش
( 10 و 14 ) كمل . . . اصطفى : تمت المقالة الثانية من تلخيص كتاب القوى الطبيعية لجالينوس بحمد اللّه وعونه والصلاة ب .