تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأما الأول فطبيعى . وكذلك الخلط السوداوى ، فإن ما لم يحدث عنه غليان فهو طبيعي . وأما ما احترق منه فهو غير طبيعي ، لأنه استفاد حدة بسبب احتراقه من الحرارة الخارجة عن الطبع ، حتى صار بمنزلة الرماد . فإن الفضل الدردى المحترق الذي في الشراب ، وغير المحترق « 3 » ، شبيه بهذين الصنفين . والمحترق من الدردى يكون أشد حرارة ، حتى أنه يحرق الدم ويذيبه ويفسده . وأما الذي ليس بمحترق منه ، فقد نجد الأطباء يستعملونه في جميع المواضع التي تستعمل الخزف وسائر الأدوية التي من شأنها أن تجفف وتبرد . وكثيرا ما يستحيل النوع الطبيعي إلى المرة السوداء الشديدة الاحتراق الخلية من شدة الحرارة ، كما قد يعرض عن مثل هذه الحرارة المتولدة أن تستحيل المرة الصفراء والشبيهة منه بمح البيض وذلك إذا احترق عن الحرارة النارية . ( 96 ) قال : أما سائر أنواع المرار فبعضها يحدث عن اختلاف الأصناف المختلفة وامتزاجها ، وبعضها يجرى « 12 » على ما من شأنه أن تحدث الأصناف التي هي متوسطة بين الأطراف « 13 » إذا استحال بعضها إلى بعض . وقد يختلف المرار أيضا بأن منه ضربا لا يخالطه شئ من غير صفة ، ومنه ما قد رطب من قبل مخالطة المائية له . إلا أن مائية جميع الأخلاط إنما هي فضول تحتاج الأبدان إلى أن تنقى منها . وأما الطبيعة من هذه الأخلاط فمع أنها فضول ، فالطبيعة تحتاج إلى استعمالها بعض الحاجة ، مثل اللطيف منها وهي الصفراء ، والغليظة وهي السوداء ،
هامش
( 3 ) وغير المحترق : + الذي في الشراب ب . ( 12 ) يجرى : يحدث ب . ( 13 ) بين الأطراف : الأحداث أ .