تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( 88 ) قال : فمنفعة هذه الأشياء عظيمة جدا في الاستدلال على الأمراض وعلامتها . أما أرسسطراطيس فقد تجاوزها مستحقا بها مع معاندته « 2 » لها . ( 89 ) قال : وأما نحن فقد بينا أن الأسباب الأول التي بها يكون تدبير كل ما في الطبيعة عن الكيفيات الأربع ، فإن في الأبدان أخلاطا أربعة ، وأن الطحال لتنقية الخلط السوداوى ، والمرارة للمرار . والذي بقي علينا أن نقول ما قاله القدماء في كيفية تولد الأخلاط ، ونحن نبينه ونوضحه بمثال ، وهو هذا أخطر ببالك عصيرا ، وأخذ في الغليان ، والاستحالة من الحرارة التي فيه إلى أن يصير خمرا ، فإنه في طريق مصيره إلى أن يكون خمرا تتميز منه فضلتان : إحداهما أخف وأقرب من طبيعة الهواء ، وهي المسماة زبدا ورغوة ، والأخرى أثقل وأقرب من طبيعة الأرض وهي المسماة درديا . فإنك إذا أنزلت مكان العصير ، الكيلوس الذي يصير إلى الكبد ، وأنزلت الدم منزلة الخمر ، وأنزلت الكيلوس عند استحالته إلى الدم منزلة عصير العنب عند استحالته إلى الخمر ، فإنه يجب أن تتميز من الكيلوس ، عند استحالته إلى الدم فضلتان شبيهتان بالفضلتين اللتين تميزتا في العصير « 14 » عند تغيره إلى الخمر ، وإذا كان الأمر كذلك لم يعصر عليك أن تقضى أن الفضلة التي تسمى رغوة في العصير هي « 15 » شبيهة بالفضلة المسماة صفراء . وأن الفضلة « 16 » المسماة درديا هي شبيهة بالفضلة المسماة سوداء ، وأن تكونها في الجسمين هو من جنس واحد .
هامش
( 2 ) معاندته : معاندات أ . ( 14 ) في العصير : ساقطة من ب . ( 15 ) هي : ساقطة من ب . ( 16 ) الفضلة : ساقطة من أ .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 239 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)