تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تصير في الأبدان التي ليست بمعتدلة شبيهة بمح البيض ، وتسمى بهذا الاسم ، لأنها تكون شبيهة بالمح في الغلظ واللون . وأما السوداء فتفسد أيضا ، وتصير أردأ من الطبيعة . وليس لهذا الخلط اسم يخصه ، إلا أن قوما من الحدث يسمونه الخلط الحامض أو الخلي « 4 » . وذلك أنه حرّيف حامض بمنزلة الخل ، ويجرح بدن الإنسان ، وإذا صب على الأرض أحدث « 5 » فيها غليانا ونفاخات . وهذا الخلط يتكون عند عفونة السوداء الطبيعية . وأكثر القدماء من الأطباء يسمون هذا الخلط ، إذا كان على الطبع خلطا سوداويا ، لا مرة سوداء استفرغ من أسفل البدن ، أو من فوق . وأما الذي ينتقل بسبب الاحتراق والعفونة إلى الطعم الحامض فيسمونه مرة سوداء ، إلا أنه لا مشاحة في الأسماء . وأما الذي ينبغي أن يعرف من هذا ، فهو أن الطحال في وقت تكون الدم يجذب منه الشئ الغليظ الأرضي الذي لا يمكن فيه أن يستحيل إلى الدم من الحرارة الغريزية . وأما الشئ الحار من الغذاء الشديد الحلاوة ، الذي هو « 12 » بمنزلة العسل والزيت والشحم ، فإنه يصير قبل أن تكمل صورة الدم « 13 » خلطا مرا من الحرارة الغريزية ، فتدفعه الطبيعة عن الكبد وتجذبه « 14 » الآلات القابلة للصفراء . ( 95 ) وهذا للشئ هو لطيف رطب سيال ، وهو محترق ، لكن لا في الغاية . وأما الذي يحترق منه في الغاية ، فإنه يصير مرة حمراء ، وهو غليظ بمنزلة مح البيض .
هامش
( 4 ) أو الخلي : والخلي أ . ( 5 ) أحدث : حدث ب . - - غليانا : غليان ب . ( 12 ) الذي هو : ساقطة من ب . ( 13 ) صورة الدم : صورته ب . ( 14 ) وتجذبه : وتحديد ب .