( 90 ) قلت : كون هاتين الفضلتين في العصير أعرف منها في الأخلاط ، ومنها يوقف على التي في الأخلاط . وأما جالينوس ، فإنه عكس المقايسة ، وذلك بين لمن تأمل ألفاظه في ذلك .
( 91 ) قلت : ومن هنا « 4 » يظهر لك كل الظهور ما قلته في تلخيص كتابه في الاسطقسات ، إن هذين الخلطين هما من أنواع الفضلات ، لا من الأركان ، وإنما وقع الالتباس منها ، لأن بقاءها في البدن في أوعيتها هو ضروري في الحياة ، ولأن الطبيعة تستعملها في أفعال نافعة ، بخلاف ما هي فضلات محضة .
( 92 ) قلت : لم أر أن جالينوس عكس المقايسة في شئ من ألفاظ هذا الفصل ، إلا في قوله : وإذا كان الأمر كذلك لم يعسر عليه أن يقضى أن الفضلة التي تسمى رغوة في العصير هي شبيهة بالفضلة المسماة صفراء ، وأن الفضلة المسماة درديا شبيهة بالفضلة المسماة سوداء .
( 93 ) قال جالينوس : إن الفضلة المسماة صفراء شبيهة بالفضلة المسماة رغوة ، وإن الفضلة المسماة سوداء شبيهة بالفضلة المسماة درديا لكان الأخفى بالأعرف .
لأن المضافين كل واحد منها يعرف بالآخر . وهذا عذر جالينوس .
( 94 ) قال : وليس صور هذين الخلطين إذا كان البدن على « 15 » الأمر الطبيعي صورهما إذا كان أمر « 16 » البدن خارجا عن الأمر الطبيعي . وذلك أن المرة الصفراء
هامش
( 4 ) هنا : هذا ب .
( 15 ) البدن على : ساقطة من أ .
( 16 ) الأمر : اللين أ .