وكم « 2 » أصنافه ، وكيف هي ، فكيف يمكن أن يعالج . وأرسسطراطيس إنما بحث من أمر المعدة كيف صارت تهضم الأطعمة ، وأما السبب الأول في ذلك فلم يبحث عند الذي يعلم منه كيف ذلك . وأما أمر العروق والدم ، فلم يبحث عنه كيف يكون .
( 81 ) قال : ولسنا نجد أبقراط ولا غيره من الأطباء والفلاسفة تركوا البحث عن ذلك ، لكنهم قالوا « 7 » إن الحرارة والرطوبة المعتدلة في مزاجها في كل واحد من الحيوان ، هي الحرارة الطبيعية ، وهي التي يتولد عنها الدم . ولذلك قالوا إن الدم حار رطب في قوته ، وقالوا في المرة الصفراء إنها حارة يابسة بمقايستها إلى الدم ، وإن كانت ترى « 10 » رطبة ، وذلك أنهم يرون الفرق بين ما هو رطب بالفعل وبين ما هو رطب بالقوة ، إنما هو الفرق بين ما هو الشئ في نفسه ، وبين ما هو بالإضافة إلى بدن الإنسان ، أعنى إذا ورد على بدن الإنسان .
( 82 ) ولذلك نقول إن ماء البحر وماء الملح حار يابس ، ولذلك يجففان اللحم ويمنعانه من التعفن ، وأن سائر المياه تفسد اللحم وتعفنه . ومن لا يعلم أنه رطب في ذاته . ومن قبل أنا نرى المرة الصفراء إذا احتبس منها في المعدة مقدار كثير ، عرض لصاحبها العطش الشديد ، وأنه إذا تقيأها سكن العطش عنه أكثر « 16 » من شربه لمقدار كثير من الماء ، وأن البلغم ضد « 17 » ذلك . قيل في الصفراء : إنها
هامش
( 2 ) وكم . . . يعالج : ساقطة من ب .
( 7 ) قالوا : يقولون ب .
( 10 ) ترى : ساقطة من ب .
( 16 ) أكثر : العطش الشديد ب .
( 17 ) ضد : يضر ب .