تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في الطعم لا يستحيل إلى أشياء مرة في البدن من الأشياء ، كما قال أبقراط في كتابه : في الأغذية : منها ما هي حلوة في الطعم « 2 » مرة ، إذا صارت جزءا من المغتذى ، وبالعكس ، ومنها ما هي حلوة « 4 » في الموضعين ، ومنها ما هي مرة في الموضعين ، أعنى في الطعم ، قبل أن تنهضم وبعد الانهضام . ( 77 ) قال : ولم أقصد أن أخرج إلى مقدار هذا القول في العسل بإرادتى في هذا الموضع ، ولكن الكلام جرنى إليه ، وذلك أن أرسطوطاليس قد تكلم فيه كلاما طويلا ، وإنما كان قولنا هذا فيه شرحا لقول أبقراط وأفلاطون ، وجريا على الصواب . ( 78 ) قال : ولم نذكر ما ذكرناه من أمره ، نقصد به إقامة البرهان على ما قصدناه من أمر تولد الدم ، وسائر الأخلاط ، وسبب جودة الأفعال ونقصانها واختلافها في جميع الأعضاء ، ولكن لندل به على قلة إحساس من خالف في هذه الأشياء . وأما البرهان الحقيقي على هذه الأشياء ، فينبغي أن نأخذه من الأشياء التي قلناها فيما تقدم ، وهو أن الأجسام إنما يفعل بعضها في بعض ، وينفعل بعضها عن بعض بالكيفيات الأول ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . وذلك أن كل من طلب سبب فعل كل واحد من الأعضاء الثلاثة : القلب ، والكبد والمعدة وغيرها ، قد يضطر ضرورة إلى الإقرار بأن السبب في ذلك ، المزاج الحادث عن اختلاط هذه الكيفيات الأربع .
هامش
( 2 - 4 ) والطعم . . . حلوة : ساقطة من ب .