فتولده « 1 » عن الصفراء . وذلك أن فعل كل واحد عن الأعضاء إنما يكون عن مزاج يتولد عن مقادير اختلاط « 2 » الاسطقسات الأربعة في الكمية والكيفية . فإذا خرجت هذه المقادير عن الاعتدال وجب ضرورة أن يختل فعل ذلك الحيوان إما بأن يبطل ، وإما بأن يضعف ، وإما بأن يفعل فعلا منكرا رديا « 4 » . ولذلك كانت أجناس الأمراض الأول أربعة : إما من قبل غلبة الحرارة واليبوسة « 5 » على الأبدان ، أو من قبل « 6 » الحرارة والرطوبة ، أو من غلبة البرد والرطوبة ، أو البرودة واليبوسة .
( 71 ) قال : وقد يلزم أرسسطراطيس أن يقر « 7 » بذلك ، وإن كان لا يجب ذلك ، وذلك أنه إذا قال : إن هضم الأطعمة في الحميات لا يكون على ما ينبغي ، ليس من قبل خروج الحرارة الغريزية عن الاعتدال ، كما قال القدماء ، بل لأن القوة لا تقدر في ذلك الوقت على الانقباض على الأغذية وطبخها ، كما كانت قبل تقدر ، لأن فعلها قد ناله الضرر . فقد ينبغي أن نسأله عن السبب في الضرر الداخل على فعلها في الحمى ، هل هي الحمى أو السبب الموجب للحمى . وبين أن السبب في ذلك هي الحمى « 12 » ، وذلك ، أنا نجد الحمى تحدث عن أسباب من خارج ليس لها مدخل في ضرر المعدة ولا اتصالها بها . ولا نجدها تضرها في وقت حدوثها ، ولا يمكن
هامش
( 1 ) فتولده : فهو يتولد ب .
( 2 ) اختلاط : باختلاط ب .
( 4 ) رديا : ساقطة من ب .
( 5 ) واليبوسة : واليبس ب .
( 6 ) من قبل : ساقطة من ب .
( 7 ) بقر : بقول ب .
( 12 ) للحمى : ساقطة من ب .