تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( 68 ) وقد تكلم أيضا في لون الدم لأرسطوطاليس ، لكن أفلاطون . قال : وغرضنا كما قلنا ليس أن نتكلم فيما تكلم فيه القدماء فأجادوا ، لكن طلب معرفة الأشياء التي قالوها بغير برهان ، على أنها ظاهرة بينة . وذلك أنهم لم يعلموا أنه سيبلغ من أمر المغالطين الذين في زماننا أن يتقولوا عليهم أنه لا برهان عليه البتة ، وأنهم تركوا ذكره . ( 69 ) قال : وأما تولد الأخلاط فقد أحكم القول في ذلك أبقراط وأرسطوطاليس « 7 » وغيرهما ، وذلك أن جميعهم ينسبون إلى أن الغذاء إذا استحال في العروق عن الحرارة الغريزية المعتدلة ، صار دما ، وأن سائر الأخلاط يتولد عن إفراط هذه الحرارة أو تقصيرها ، وأن الشاهد على ذلك جميع الأشياء التي تظهر للعيان . ( 70 ) وذلك أنا نجد جميع الأغذية الحارة ، المرار عليها أغلب ؛ وجميع الأغذية الباردة ، البلغم أغلب عليها . وكذلك أيضا الأعمال والبلدان وأوقات السنة . وأكثر من هذه كلاما وأقوم « 13 » فعلا مزاج الأبدان أنفسها . وذلك أن الأمزجة التي هي أبرد ، تولد البلغم أكثر ؛ والتي هي أحر ، تولد المرار أكثر . وكذلك نجد الأمر في الأمراض ، أعنى ما كان باردا فهو عن « 15 » البلغم ، وما كان منها حارا
هامش
( 7 ) وأرسطوطاليس : وأرسسطراطيس ب . ( 13 ) وأقوم : وأقدمها ب . ( 15 ) عن : من ب - - منها : ساقطة من ب .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 229 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)