تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( 59 ) قال : وأما تولد الدم ، فليست المعرفة به بدون المعرفة بتولد الخلط الملائم لتولد الدم ، وهو الذي يتولد في المعدة . ونجده ، ولم يعاند فيه أحدا من القدماء فيما قالوا ، أعنى تولد الدم . ولا تكلم هو أيضا فيه برأي آخر . على أنه قد وعدنا أن يتكلم في جميع الأفعال الطبيعية في أقاويله الكلية ، كيف تكون ، وبأي الأعضاء تكون ، وليس تكلمه في كيفية انهضام الطعام في المعدة بكاف عن تكلمه في تولد الدم فإنه لعل القوة التي تهضم الطعام ، إذا ضعفت بطل الهضم ، والقوة التي تحيل ما انهضم من الطعام في المعدة إلى الدم إذا ضعفت لم يبطل الهضم ، بل نقص استحكامه ، أو لعلها لا تضعف ولا تحدث عنها علة أصلا ، بخلاف سائر القوى ، حتى تكون القوة التي في الكبد مثل التي في حجر الماس التي لا تقبل التأثير من غيره ولا ينفعل ، أو لعلة تحدث عن ضعف القوة ، التي في الكبد علة أخرى غير الاستسقاء . ( 60 ) قال : فقد دلّ قلة تواتر أرسسطراطيس عن معاندة الآراء الردية ، أنه لم يصب في تركه معاندة من يزعم أن الحرارة ليس لها تأثير في الأفعال والأعمال ، لأن من يرى ذلك لا يمكنه أن يقول في تولد الدم . ( 61 ) قال : وكذلك يمكن أن يكون المرار الأصفر عندما يرد البدن مع الأطعمة التي ترد من خارج ، لا يمكنه أن يتكلم في تولد المرة الصفراء بشئ ، ولا في البلغم . ولذلك نجد هذا الرجل قال هذا اللفظ ، وليس ينتفع في الطب بالبحث عن هذه الرطوبة ، هل تتولد في وقت هضم الطعام في المعدة ، أم إنما ترد البدن وهي مختلطة بالأغذية .