تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
اتباع ما يتفرغ يكون في العروق فقط ، فليشرح لنا قائل هذا القول ما يعنى بسلوك الغذاء إلى كل واحد من هذين . فإنه قد تبين أنه لا يمكن أن يقال إن السلوك في هذه باتباع ما يتفرغ ، ولا سيما في الأعضاء التي قضفت ودقت . ( 48 ) قال : وقد ينبغي أن تذكر ما قاله أرسسطراطيس في ذلك ، في المقالة الثانية من كتابه في الأقاويل الكلية ، وهذا قوله بلفظه . فأما الأعضاء التي هي من القضف والهزال في الغاية القصوى ، فالزيادة فيها تكون من العروق القريبة منها ، باجتذاب الغذاء إلى المواضع الخالية من جوانب العروق . ( 49 ) قال : فأما ما لا أقبله من هذا الكلام ، قوله من جوانب العروق . وذلك أن العصبة البسيطة لا يمكن أن تؤدى الغذاء إلى جميع أجزائه ، بأن تقبله بفمها ، لأن فمها إنما أعد لقبول الروح النفساني الذي فيها . وأما من الجوانب فيمكنها قبول الغذاء من العروق القريبة منها ، إذا استفرغ منها شئ محسوس ، على ما قلنا . ومما لا أقبله من هذا القول ثانيا ، قوله بانجذاب الغذاء ، لأنه إنما أراد به الانجذاب الذي يكون على طريق ما يتبع الاستفراغ . وقد بينا أن هذا النحو من الجذب ، ليس يمكن في مثل هذه الأعضاء . ( 50 ) قال : فلنبحث بحثا عاميا ، كيف يكون الانجذاب . ( 51 ) فأقول : إنه لا يمكن أن يكون إلا بمنزلة جذب الحجر المعروف بحجر المغنيطس الحديد من قبل أن فيه كيفية مثل الكيفية التي في الحديد ، إلا أنا متى أنزلنا ذلك ، لزم أن يكون ابتداء نفوذ الغذاء بعصر المعدة له ، أولا بانقباضها عليه ، ثم من بعد ذلك عصر العروق له ، ثم جذب الأعضاء ، لأنه لا يمكن أن