تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
من استفراغ العضو نفسه ، فيتبع ذلك انجذاب الغذاء إليه ، وهو قول ينبغي أن بطل بإبطال خاص به . ( 7 ) فإنه يتبع هذه الحركة حركة الدفع وحركة الجذب معا ، فلا بد لمن يريد أن يكون منه في هذا برهان أن يبين أن إحداهما في الأعضاء بالعرض ، والأخرى بالذات . إذ لا معنى لإنكار وجود هذه الحركة في الاغتذاء وأنها مقارنة لكل قوة . ( 8 ) قال جالينوس : ولا هذا الرجل بحسب أصوله ، يمكنه أن يقول شيئا غيره ، في تولد الأخلاط ، فإنه لم يجد إلى الكلام في هذا سبيلا ، ولو بإقناع يسير . قال : إن البحث عن ذلك مما لا منفعة فيه في صناعة الطب ، وهو مع هذا قد بحث عن كيفية استمراء الطعام وانهضامه . وما أعجب أن يكون البحث عن هضم الطعام في المعدة ينتفع به ، ولا ينتفع بالبحث عن وجه تولد المرار في العروق . ( 9 ) قال : والسبب في ذلك أنه إنما ينبغي أن يعنى بوجه استفراغه لا بوجه تولده ، كأنه من قول من يرى أنه ليس جسم تولده في هذه الصناعة أولى وأفضل من استفراغ ما اجتمع منه ، وهذا غلط . ( 10 ) قال : ومن العجب منه أيضا تشككه في المرة ، هل ينبغي أن يعتقد أنها تتولد في المعدة أو ترد من خارج ، أو هي محتبسة . وذلك أنه إن كان البحث عن هذا واجبا ، فينبغي أن نبحث أيضا عن الدم ، هل تولده في البدن ، أو هو شئ يرد على البدن في الأغذية ، كما يقول ذلك من يقول بأن الاسطقسات هي الأجسام المتشابهة الأجزاء وهو أنكساغورس .