تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( 107 ) قال : ولو كان الفضل موافقا لمقدار غذائهما ، لكان يجب ما هو من الأعضاء أعظم منها أن يكون مقدار فضله أعظم من فضلهما ، كالرئة مثلا . ولو كان ذلك كذلك لامتلأ الصدر واختنق الحيوان . ( 108 ) قال : فيجب من هذا أن يكون صاحب القول الثالث من هذه الأقوال هو أضعفها . وقد بقي على أرسسطراطيس وعلى جميع من رام أن يقول في جرية البول إلى الكلى شيئا غير الجذب أن يبقى عليه السؤال ، الذي قبل فيه لم يجر البول إلى الكلى . ( 109 ) قال : وإذا لم أحرم القضية من أول الأمر ، من أجل أنه ليس هاهنا سبب في جرية البول إلا ما قاله أبقراط وسكت عن ذلك ، لعلمي أن من يتوقف في ذلك هو أجهل من الطباخين ، حين لم يقر بأن البول يتصفى في الكليتن ، كما أقر بذلك الطباخون . وإذا أقر بذلك لم يقدر أن يقول في تمييز البول شيئا سوى جذب الكلى . ( 110 ) قال : فإن كان مصير البول إلى الكلى ليس يكون بالاتباع ، لم يتفرغ فيه ، بل بالجذب ، فبين أن مصير الدم إلى البدن ، ومصير المرار إلى أوعيته ، ليس يكون بالاتباع لما يتفرغ ، وإن كان مصير هذين باضطرار الخلاء ، فقد يجب أن يكون مصير البول باضطرار الخلاء . فإن الأمر في ذلك واحد ، وهذا لازم لأرسسطراطيس . وسنتكلم في هذه الأمور بشرح أزيد في المقالة التي بعد هذه ، إن شاء اللّه . كمل تلخيص المقالة الأولى للقوى الطبيعية لجالينوس ، والحمد للّه كثيرا كما هو أهله ، وصلاته على خاتم أنبيائه محمد وسلم تسليما كثيرا .