تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
منه ، كما يقال في الحيوان الذي له معا مستقيم فقط ، إنه لما كان لا يلبث الطعام في معاه كثيرا ، فهو لذلك يأكل كثيرا ويخرج عنه فضلة كثيرة ، وإما لأن الغذاء الذي يحصل لها من الدم الرقيق هو يسير بالإضافة إلى حاجتها ، فهي تحتاج أن تكون في جذب دائم وإحالة وتمكين لفضل ذلك الغذاء دائما . ويشبه أن يكون السبب في استفراغ الكلى السببين جميعا ، وتمييز البول هو ضرورة للقوة الهاضمة وجذب الدم الرقيق إلى الكلى هو للقوة الجاذبة . ( 104 ) وكان أصحاب أرسسطراطيس يرون أن مصير الدم إلى الكلى هو من طريق اتباع ما يستفرغ من الأعضاء لمكان التحلل ، وذلك يتصور في كل عضو ، فينبغي أن يعاند هذا القول عنادا خاصا به . ( 105 ) قال جالينوس : وقد علم من قرأ المقالة الأولى من كتاب أرسسطراطيس في الأقاويل الكلية ، أن رأيه في البول هو أنه فضلة جميع البدن كفضلة الكلى ، فيكون ، على هذا ، لوقش قد تبين من أمره أنه لم يقل الحق ، ولا قال بقول أرسسطراطيس ، لكنه كما قيل : الغراب الأبيض لا يمكن أن يخالط الغربان ، لسبب لونه ، ولا يمكنه مخالطة الحمام لمقدار جثته . ( 106 ) قال : ولكن ليس ينبغي لهذا أن يستخف به ، ولعله قد قال قولا نحن نقول به ، وذلك أنا نرى أن جميع الأعضاء لغذائها فضلة ينحدر عنها ، لكن لا نوافقه على أن تكون الكلى وحدها ، وهما على ما هما عليه من الصغر ينحدر عنهما من الفضل الكثير ، الذي تبلغ كثرته من أن يكون مقدار أربعة كيزان ، وربما كان أكثر من ذلك ، فإن هذا نوافقه عليه .