أنه لم يمكنه أن يعرض في الغضروف « 1 » الأجوف ضغطا أو جذبا ، هو السبب في أن تكون حركة البول منه إلى الكلى ، هي على طريق اتباع ما يستفرغ ، لا فيه نفسه ولا القلب ، لا لأنه كان يسترخى هذا الفعل لطول المسافة ، لكن لأنه أعلى موضعا فيه ، وهو يسلب هذه العروق « 4 » عند الانبساط دما ليس باليسير .
( 97 ) وأيضا لو كان الدم كله يجيئ إلى الكلى ، لكان لقائل أن يقول : إنه إذا جاء إليها تتصفى المائية منه كلها ، كما تتصفى المائية كلها من نفس اللبن الموضوع في السلة ؛ لكان ذلك إنما يمكن في الجزء من الدم الذي في طرف العرقين . لكن المقدار الذي يمكن أن يفعله العرقان اللذان يبلغان إلى الكلى ، لأن تتصفى المائية التي هي في الجزء من الدم الذي فوق هذا الجزء من الدم الذي هو أقرب إلى الكلى ، أعنى الذي يتصفى . فإن وضع واضع أن الدم كله يتصفى في الكلى ، فيجب أن يتصفى أولا الجزء الأقرب إلى الكلى ، ثم يعود ذلك الجزء الذي فوق ، ويأتي جزء آخر من الدم لم يتصفى فيتصفى ، وهكذا حتى ينقى الدم كله . فأي قوة هي التي تسترد الدم الذي ينقى إلى العرق الأجوف ، ويأتي بالدم الذي لم ينق إلى الكلى حتى يتنقى بالمصفى التي فيها ، ويفعل ذلك في سائر أجزاء الدم كله ، حتى يتنقى جميعه . وهذا كله ممتنع ولا سيما « 15 » إن وضع من هذين العرقين وضعا ليس يمكن ذلك فيهما على ما سلف .
هامش
( 1 ) الغضروف : العرق ب .
( 4 ) هذه العروق : هذا العرق ب .
( 15 ) ولا سيما : ولا سبيل ب .