تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أرسسطراطيس إنه يعترف « 1 » بوجود هذه القوة في الكلى ، وذلك أنه اعترف ان تمييز البول يكون بالكلى ، ولم يزد على ذلك ، ولو كان لا يرى أن ذلك يكون بالجذب لعاند ، وقال بوجه آخر . وذلك أنه تقدم فقال في أول أقاويله الكلية : إنه يريد أن يقول في الأفعال الطبيعية ، أي الأفعال هي ، وكيف تكون ، وبأي الأعضاء تكون . فلما قال في تمييز البول إنه يكون بالكلى « 5 » ، ولم يقل كيف يكون ، وهو قد تضمن الكلام في الأمرين في كل فعل من الأفعال الطبيعية ، علمنا أنه كان يرى أنه يكون بالجذب . ( 95 ) وكذلك قوله في تمييز الفضل المرارى ، فإنه اعترف بالعضو ، وسكت عن كيفية كونه ، ولو كان عنده نحو من الفعل غير الجذب لذكره ، كما فعل في سير الغذاء إلى الأعضاء . وذلك أنه لم يقتصر على ذكر الأعضاء ، التي يصير فيها الدم ، بل ذكر النحو الذي به « 11 » يصير فيها . وذلك أنه قال بالاتباع الدائم اللازم عن خلو المكان من الجزء الأول الذي يحل المكان ، لامتناع وجود الخلاء ، وهو الذي يسمونه : الاتباع لما يستفرغ . وأما في تمييز البول فذكر العضو وسكت عن كيفية مسيره ، وذلك أنه لم يجد السبيل إلى أن يقول فيما أحسب أنه يكون بالاتباع لما يتفرغ ، لأنه على هذا القياس ما كان يموت أحد من أسر البول ، أعنى من سيلانه ، إذ كان إنما يخرج منه على قدر ما يستفرغ . ( 96 ) ولا قدر في تمييز البول أن يقول فيه ما قال في أمر الغذاء من اتباع الاستفراغ الذي يكون سببه أولا الضغط ، الذي قال : إنه يكون في المعدة . وذلك
هامش
( 1 ) يعترف : يتعرف ب . ( 5 ) بالكلى : في الكلى ب . ( 11 ) به : ساقطة من ب .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 197 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)