الأشياء المخالفة ، وقوى بها تغذو الحيوان وتحلل الأمراض النازلة بها « 1 » بالمجارين ، وغير ذلك .
( 63 ) ولذلك نقول : إن النفس لجميع الأعضاء المتنفسة هي نفس واحدة ، وإنها مشاركة بعضها لبعض ، ومتعاونة « 4 » على فعل واحد ، وهو سلامة البدن .
( 64 ) قال : وأما اسقليبادس فيلزم من قوله ألا يكون شئ مما في أبداننا مشاركا لشئ مما فيها أصلا ، إذ نرى أن أبداننا مركبة من أجزاء لا تقبل الاتصال ولا التأثير . ومن قبل هذا لزم أن يحكم على الأشياء بأحكام كثيرة مخالفة لما يظهر حسا ، وجهل القوى الطبيعية التي بها يكون الجذب الملائم والدفع لغير الملائم .
وقال في تولد الدم ونفوذه إلى الأعضاء ضروبا من الهذيان . وأما نفوذ الفضول فلما لم يجد فيها قولا ، جحد ما يظهر للعيان من الطرق التي تنفذ فيها الفضول ، مثل ما فعل في الكل ومجارى البول ، فإنه أنكر كونها مجارى ، وادّعى مجارى غير محسوسة ، فكذب بما يظهر عيانا وصدق بما لا يظهر .
( 65 ) قال : وأما في تمييز المرار ، فإنه قال فيه قولا أشنع مما قاله في البول ، وذلك أنه زعم أن المرار هو شئ يتولد في أوعيته ، لا أنه فضل تميزه الطبيعية من البدن ، فإنه إذا « 15 » قيل له كيف يعرض لأصحاب اليرقان أن تظهر أبدانهم مملوة صفراء ، وليس يخرج في برازهم شئ من الصفراء ، لم يقدر أن يأتي في ذلك بسبب ،
هامش
( 1 ) بها : به ب .
( 4 ) ومتعاونة : ومعاونه ب .
( 15 ) فإنه إذا : فإذا ب .