أن كل واحد من هذه الأدوية ، إذا ورد البدن ، استحال إلى الخلط الذي يظن أنه يخرجه وينقى البدن منه .
( 70 ) ويقول : إن الشفاء إنما يكون بهذه الأدوية لموضع الاستفراغ العام فقط ، فيلزمه أن يكون أي دواء اتفق إذا سقى لمن به أي مرض اتفق أن يكون شافيا له ، حتى يكون انتفاع صاحب اليرقان بما يسهل الصفراء يستفرغ « 5 » مثل انتفاع « 6 » صاحب الاستسقاء بذلك ، وبلزمه أن يكون الدواء الذي يسهل الصفراء يستفرغ من صاحب اليرقان المقدار الذي يستفرغه من صاحب الاستسقاء ، والمقدار الذي يستفرغ من الشباب وفي زمن الصيف ، مثل الذي يستفرغ من الشيخ وفي زمان الشتوة ، لأنه بطباعه ينقلب إلى الخلط الذي يخرجه .
( 71 ) قال : ومما يدرك بالحس أن صاحب اليرقان إذا سقى مما يسهل الصفراء أخرج منه مرارا « 11 » كثيرا ، ثم يصير الجلد بعد ذلك نقيا من المرار .
( 72 ) قال : وقد داوينا عددا كثيرا ممن به هذا الداء ، فأصلحنا « 12 » كبده أولا ، ثم سقيناه ما يسهل المرة الصفراء مرة واحدة ، فبرئ من اليرقان .
( 73 ) قال : وليس ينكر أحد من الأطباء ، لا أبقراط ولا غيره هذه الأشياء ، خلا هذا الرجل . والعلة في بعده عن الحق في هذا أنه لما اعتقد أن الاسطقسات هي أجرام لا تنقسم ، ولا تتأثر ، وتحفظ عن كل شئ يلزمه خلاف هذه الأصول ،
هامش
( 5 و 6 ) يستفرغ مثل انتفاع : ساقطة من ب .
( 11 ) مرارا : مقدار ب - - كثيرا : كبيرا أ .
( 12 ) فأصلحنا : بأن أصلحنا ب .