ثم نحل منهما الرباطين فيرون عند ذلك المثانة « 1 » تمتلئ من البول . فإذا امتلأت فأريهم أنك إذا شدّدت على المثانة لم يرجع من البول شئ إلى تلك المجارى .
( 59 ) قال : وإذا شدّدت المجريين حتى يمتلئا محل أحدهما ، حتى يظهر أن المثانة تمتلئ من البول ، ثم شق المجرى الممتلئ فرأيت البول يبدر منه كما يبدر الدم من العرق عند الفصد .
( 60 ) ثم شق بعد ذلك المجرى الآخر ، ثم شدّ الشق من خارج ، أعنى بعد أن شققت المجريين جميعا . ودع الحيوان مدة ، فإنك تجد المثانة فارغة ، وتجد البول قد اجتمع منه في الموضع الذي بين الأمعاء والصفاق ، كما يعرض ذلك للمستسقين .
( 61 ) قال : فمن فعل هذا في حيوان حي ، فإني سأعلم أنه يقف « 9 » على جهل اسقليبادس ، فإن علم مع هذا السبب الذي من قبله لم يرجع البول إلى هذين المجريين ، إذا شدّ على المثانة وهي مملوءة من البول ، فإني أرى أنه سيصدق بما مع الطبيعة من الحكمة والعناية بالحيوان .
( 62 ) قال : وأبقراط ، قبل جميع الناس من الأطباء والفلاسفة ، لما « 13 » كان قد عرف حكمة الطبيعة في جميع أفعالها ، فهو ينسبها إلى العدل والحكمة ، فإنها « 15 » تفعل ما يجب أن تفعل من غير أن تكون عالمة بذلك . وأنه لما كانت على هذه الصفة ، وجب أن تكون فيها قوى تجذب الأشياء الموافقة ، وقوى بها تدفع
هامش
( 1 ) عند ذلك المثانة : أن المثانة عند ذلك ب .
( 9 ) يقف : سيقف ب .
( 13 ) لما : ساقطة من ب .
( 15 ) فإنها : فإن ب .