كما لم يقدر أن يأتي في خروج البول بسبب إلا بما هو هذيان ، وكذلك لا يقدر أن يقول في أمر المرة السوداء وجريها « 1 » إلى الطحال شيئا .
( 66 ) قلت : إنما يلزم قول جالينوس إذا سلم له اسقليبادس أن سبب حدوث اليرقان إنما هو سدة تحدث بين الكبد والمرارة ، فإنه حينئذ إذا بقيت المرارة مكونة ، لزم أن يخرج المرار من أسفل مع وجود اليرقان . إلا أن لاسقليبادس أن ينزل . إن سبب اليرقان إنما « 4 » هو سدّة تعرض في المجرى الذي بين المرارة والمعا ، فترجع المرارة ، فتدفع المرار إلى الأعضاء .
( 67 ) والذي يقطع به على أن المرار ليس يتولد في المرارة من دم يصل إليها « 8 » من « 9 » الكبد ، أن الدم ليس هو مادة للمرار ، وإنما المرار فضلة الدم . والفضلة تكونها شرط في وجود ما هي له فضلة ، لا أن فساد ما هي له فضلة شرط في تكونها .
( 68 ) قال : ولذلك لا يقدر هؤلاء أن يعالجوا من به علة الكلى ، ولا من به يرقان ، ولا من به الوسواس السوداوى .
( 69 ) قال : وزائد لما هذا « 13 » كله من أمر هذا الرجل ، أنه يرى خلاف ما يراه أبقراط ، وما أجمع عليه الناس من أن من الأدوية ما يسهل الصفراء ، ومنها ما يسهل البلغم ، ومنها ما يسهل السوداء ، ومنها ما يسهل الدم . ولكنه يزعم
هامش
( 1 ) وجريها : وجذبها ب .
( 4 ) إنما : ساقطة من أ .
( 8 - 9 ) إليها من : إلى أ .
( 13 ) لملء هذا : لهذا ب .