تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( 56 ) قال : ولقد لقيت منهم رجلا شديد المحك والجدل والسفسطة ، فتكلمت معه وبينت له أمثال هذه ، فقال : إن كل ما أتيت به فهو هذر ومخالف للحس ، وذلك أنا نرى المثانة مملوءة ماء فإذا غمزنا عليها لم يرجع ما فيها إلى المجارى التي تزعم أن الماء يصل إليها فيها من الكلى . ثم قام وتركني ، ليوهم « 4 » أنه ليس عندي جواب في هذا ، ولو صبر لسمع الحكمة في ذلك . ( 57 ) قال : وقد رمنا أن نعرف القوم الذين يرون هذا الرأي بأن صبروا علينا حتى أريناهم المجرى الذي بين الكلى والمثانة ، فلم يقنعهم ذلك ، وقالوا : هي مجارى المنى « 8 » . فأريناهم أوعية المنى تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى البول ، فقالوا : إنه ليس بعجب أن يكون المنى في هذين الموضعين ، إلا أنه لسعة هذا الموضع ينفش منه بسرعة ، ولضيق هذه المجارى يبقى « 10 » فيها . ( 58 ) قال : والوجه الذي يبين به هذا بيانا شافيا لا يمكن دفعه « 11 » ، فهو أن نعمد إلى حيوان حي ، فنشق من الصفاق إلى الموضع الذي فيه مجرى البول ، ثم نشد كل واحد من المجريين بخيط ، ثم نشد موضع الشق ، ونرسل الحيوان ، فإنك لا تجده يبول أصلا في تلك الحال . ثم من بعد هذا « 14 » نحل الرباط الخارج ، ونريهم أن المثانة فارغة والمجريان ممتلئان امتلاء شديدا حتى يكادان ينشقان .
هامش
( 4 ) ليوهم : فتوهم أ . ( 8 ) المنى : للمنى ب . ( 10 و 11 ) يبقى . . . دفعه : ساقطة من ب . ( 14 ) هذا : ذلك ب .