تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
تطلب في العلم الطبيعي ، وبخاصة ما كان منها يطلب في أفعال الحيوان . وذلك أن القوم الذين يقولون إنه ليس في الأعضاء قوة جاذبة للملائم لها قد يضطرون أن يقولوا في إعطاء أسباب ما يظهر من ذلك للحس أشياء مخالفة لما يظهر عيانا ، كما فعل ذلك اسقليبادس الطبيب في أمر الكلى . ( 50 ) قال : وذلك أنه ليس أبقراط وأرسطوطاليس وغيرهم من أفاضل الأطباء والفلاسفة ، قد علم أن فعل الكلى تمييز البول ، بل قد علم ذلك أيضا خلق كثير غيرهم . وليس أحد ممن شاهد أصحاب الحصى الذي يعسر عليهم البول مع وجود وجع في الجنبين ، وخروج الرمل مع البول ، إلا وهو يقول إن هؤلاء بهم علة في الكلى إلا اسقليبادس « 9 » الذي كأنه ما يرى واحدا من هؤلاء ، أعنى ممن يصيبه « 10 » وجع في الكلى « 11 » وبدرك « 12 » حركة الحصى من موضع الكلى إلى المجرى الذي بين الكلى والمثانة حتى يخرج بالبول ويستريح العليل . ( 51 ) قال : فينبغي أن نذكر ما يقوله هذا الرجل في سبب جرى البول إلى المثانة ، حتى يترك السبل التي تظهر عيانا أن البول يجرى منها ، ويذكر سبلا أخر غير بينة ولا ظاهرة ولا محسوسة . وذلك أنه يرى أن الشراب الذي يشرب ينحل فيصير بخارا فيتأدى إلى المثانة ، فإذا تأدى إليها برد هنالك واستحال فيها ماء .
هامش
( 9 ) الا اسقيبادس . . . أعنى : ساقطة من ب . ( 10 - 11 ) ممن يصيبه وجع في الكل : ساقطة من ب . ( 12 ) ويدرك : ويبس يلي أب - - الحصى : الحصاة ب .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 180 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)