أن يتقدمه لصوق ما يغذو بالمغتذى وحينئذ يكون التشبه ، وبين أيضا أن اللصوق يحتاج إلى « 2 » أن تتقدمه زيادة ترد على البدن منبثة فيه ، لأن الدم إذا نفذ من العروق إلى الأعضاء يحتاج أولا أن ينبث في الأعضاء ، فتزيد به ، ثم يلصق بأجزاء الأعضاء بعد ذلك ، ثم يتشبه بذلك العضو .
( 39 ) وقد يمكنك أن تعلم الفرق بين المتشبه والزائد في العضو بالبرص ، فإن البرص يكون من غذاء غير متشبه بالعضو ، وقد يدلك النوع من الاستقساء المسمى لحميا على الفرق بين الغذاء الزائد واللاصق . وذلك أن هذه الحالة التي تحدث في البدن ، ليست هي من نقصان ما يرد على البدن من الغذاء ، كما يعترى « 8 » ذلك في السل ، وإنما هو مرض من أمر « 9 » زيادة ما يرد على البدن مما ليس شأنه أن يلتصق به فضلا عن أن يتشبه به ، بدليل كون البدن في تلك الحال رطبا جدا كالمبتل .
والسبب في ذلك أن هذه « 11 » الرطوبة هي أقرب إلى المائية منها إلى الكيلوس ، الذي يصلح أن يكون لحما ، لأن الحرارة لم تعمل فيه العمل الذي إذا عملته في الكيلوس لزق « 13 » بالعضو ، وهو تجميد تلك الرطوبة وتلزيجها ، حتى تقرب من جوهر العضو القرب الذي أوجب لها اللصوق به ، لأن هذه الزيادة هي نيّة لم تنضج .
فهذا المرض نقصه لصوق الغاذى بالمغتذى . وأما البرص ففيه موضع « 15 » اللصوق ، ونقصه التشبه التام .
هامش
( 2 ) إلى : ساقطة من ب .
( 8 ) يعترى : يغتذى ب .
( 9 ) أمر : ساقطة من ب .
( 11 ) هذه ساقطة من ب .
( 13 ) لزق : لصق ب .
( 15 ) موضع : بعض ب .