تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
دما مخمودا . فهذه الفضول تحتاج إلى تمييز ، وإلى سبل تخرج منها لئلا تبقى في البدن فتفسد الأخلاط الجيدة ، وتحتاج أيضا إلى مواضع لتستقر « 2 » فيها ، حتى يتميز الجيد من الردئ بمنزلة المستنقعات التي تردها مياه مختلفة . ( 36 ) فهنا إذن جنس من الأعضاء موكل بتنقية الفضول ، وهنا أيضا جنس ثالث من الأعضاء « 5 » وهي الأعضاء التي هي طرق لمسير الأغذية إلى جميع البدن ، كالسواقى التي هي سبل إلى سلوك الماء إلى البستان . وهذه الأعضاء مختلفة أيضا باختلاف الفضول ، فإن بعضها أعدت للفضلة الرطبة بمنزلة « 8 » المثانة ، وبعضها لليابسة بمنزلة المعا المستقيم ، وبعضها للصفراء « 9 » بمنزلة المرارة ، وبعضها للسوداء بمنزلة الطحال ، كما قلنا . ( 37 ) فقد تبين لك الأسباب التي من قبلها احتاجت القوة الغاذية إلى أعضاء كثيرة آلية . وأنت فإن أردت أن تعلم « 11 » أمر جميع القوى الطبيعية وجميع منافع هذه الآلات ، وهي التي لها « 12 » أعدت ، فينبغي لك أن تجعل استنباط ذلك من النظر في غاية هذا الفعل الذي هو الاغتذاء . ( 38 ) فإن ما قبل الغاذية إنما يوقف عليه من الغاذية ، والجزء اللائق بهذا الاسم أعنى الاغتذاء هو تشبه ما يغذو بالمغتذى ، وهو بين أن التشبه يحتاج
هامش
( 2 ) لتستقر : تسنقر ب . ( 5 ) الأعضاء : الأخلاط ب . ( 8 و 9 ) بمنزلة . . . للصفراء : ساقطة من ب . ( 11 ) أن تعلم : ساقطة من أ . ( 12 ) لها : ساقطة من ب .