دما مخمودا . فهذه الفضول تحتاج إلى تمييز ، وإلى سبل تخرج منها لئلا تبقى في البدن فتفسد الأخلاط الجيدة ، وتحتاج أيضا إلى مواضع لتستقر « 2 » فيها ، حتى يتميز الجيد من الردئ بمنزلة المستنقعات التي تردها مياه مختلفة .
( 36 ) فهنا إذن جنس من الأعضاء موكل بتنقية الفضول ، وهنا أيضا جنس ثالث من الأعضاء « 5 » وهي الأعضاء التي هي طرق لمسير الأغذية إلى جميع البدن ، كالسواقى التي هي سبل إلى سلوك الماء إلى البستان . وهذه الأعضاء مختلفة أيضا باختلاف الفضول ، فإن بعضها أعدت للفضلة الرطبة بمنزلة « 8 » المثانة ، وبعضها لليابسة بمنزلة المعا المستقيم ، وبعضها للصفراء « 9 » بمنزلة المرارة ، وبعضها للسوداء بمنزلة الطحال ، كما قلنا .
( 37 ) فقد تبين لك الأسباب التي من قبلها احتاجت القوة الغاذية إلى أعضاء كثيرة آلية . وأنت فإن أردت أن تعلم « 11 » أمر جميع القوى الطبيعية وجميع منافع هذه الآلات ، وهي التي لها « 12 » أعدت ، فينبغي لك أن تجعل استنباط ذلك من النظر في غاية هذا الفعل الذي هو الاغتذاء .
( 38 ) فإن ما قبل الغاذية إنما يوقف عليه من الغاذية ، والجزء اللائق بهذا الاسم أعنى الاغتذاء هو تشبه ما يغذو بالمغتذى ، وهو بين أن التشبه يحتاج
هامش
( 2 ) لتستقر : تسنقر ب .
( 5 ) الأعضاء : الأخلاط ب .
( 8 و 9 ) بمنزلة . . . للصفراء : ساقطة من ب .
( 11 ) أن تعلم : ساقطة من أ .
( 12 ) لها : ساقطة من ب .