تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عظما أصلا . وأما في الاغتذاء فإنما يتشبه الشئ الذي يجرى إلى العظم بالعظم الذي يجري إليه ، ولذلك وجب أن نسمى تلك الاستحالة : كونا ، وهذه : تشبيها وتمثلا . ( 31 ) قال : وإذ قد « 4 » قلنا في هذه القوى الثلاث قوى قولا كافيا ، فقد يظهر أن الحيوان ليس يحتاج أصلا في حدوثه وبقائه إلى قوة أخرى غير هذه . وقد يظن أيضا أنه يكتفى بهذا القول في جميع القول الطبيعية ، إلا أن من أخطر بباله من أمر هذا القول إنه لم يقل فيه كيف يكون الغذاء في عضو عضو من أعضاء البدن أصلا ، أعنى المعدة والكبد ، ولأشرح شيئا من أمر القوى التي تخصها ، فقد نرى أن ما قيل من ذلك إلى هذا الوضع منزلته منزلة الصدر من جملة التعليم المقصود ، فيجب أن نشرع في ذكر ما بقي علينا من معرفة هذه الأشياء . ( 32 ) فأقول : إنه لما تبين أن الكون والاغتذاء والنموّ هي الأعمال الأول من أعمال الطبيعة ، وجب أن تكون القوى الفاعلة لهذه الأعمال الثلاثة ، هي القوى الأول ، وهي أشرف القوى ، ووجب علينا بعد ذكر هذه أن نذكر « 13 » كيف مرتبة هذه الثلاثة بعضها من بعض ، ولماذا تحتاج كل قوة من هذه « 14 » القوى الثلاث من القوى التي بها تتم . وقد بينا مرتبة هذه الثلاث بعضها من بعض ، وبينا القوى التي يلتئم منها فعل المكونة وفعل النامية ، وبقي أن نبين القوى التي يلتئم منها فعل المكونة « 17 » وفعل النامية الغاذية .
هامش
( 4 ) قد : ساقطة من ب . ( 13 و 14 ) أن نذكر . . . من هذه : ساقطة من ب . ( 17 ) المكونة وفعل النامية : ساقطة من ب .