والأعضاء الآلية هي مركبة من المتشابهة الأجزاء ، مثل تركيب القلب من اللحم والرباطات والأغشية ، ومثل المعدة والكبد والدماغ وبعض ما يدخل بجنسها في المتشابه « 3 » ، هو مثل العروق ، فإنها مركبة من أغشيتها ، والجوهر المحيط بتلك الأغشية . فيجب أن تكون القوى الثوائى المغيرة عددها بعدد الأعضاء البسيطة الأول . ومن هذه الأعضاء ما يظن به أنه من طبيعة واحدة ، وليست كذلك .
كالحال في الطريقين اللذين يمران من الكلى إلى المثانة المسمين الحالبين ، فإنهما ليسا من العروق لا من الضوارب ، إذ كانا لا ينبضان ، ولا من غير الضوارب إذ كان ليس فيهما دم ولا يشبه جوهر هما جوهر العروق . وكذلك المثانة والمرار يخالف كل واحد منها جوهر صاحبه . فالقوى المغيرة الأولى « 9 » عددها هو عدد هذه الأعضاء .
وأما القوى التي تفيد الأعضاء المركبة ، أعنى التي ليست بمتشابهة الأجزاء الحلق والتجاويف والمجارى والاتصال والانفعال . وبالجملة التركيب وغير ذلك مما أشبه ، فهي التي نسميها القوى المصورة . ونزعم فيها أنها قوى « 12 » صناعية مهنية ، بل هي أفضل الصنايع وأعلاها ، وإنما تفعل هذه القوة كل ما تفعله من أجل منفعة من المنافع ، وليس تفعل شيئا هو باطل ولا شيئا هو فضل ، ولا تصنع بالجملة حالة يمكن أن توجد في المصنوع أفضل منها .
( 24 ) قال : وسنبين هذه الأشياء في كتاب نضعه في منافع الأعضاء .
هامش
( 3 ) المتشابه : المتشابهة ب - - هو : فهو ب .
( 9 ) الأولى : الأول أ .
( 12 ) قوى : قوة ب .