( 25 ) وأما الآن فإنا نقبل على القول في « 1 » القوة المغيرة للجوهر ، قبل القوة النامية . وقد قلنا إنها موجودة في الجنين وجود القوة الغاذية ، إلا أن هذه من أول الأمر كأنها من أجل التأمين وذلك في جميع المدة التي شأن الحيوان أن يبلغ فيها المقدار الذي يخصه ، فإنه يظهر أن القوتين هي خادمة « 4 » في هذا الزمان وعون للقوة النامية ، وهو منتهى الشباب .
( 26 ) قال : والأمر الذي يخص النامية هو تمديد العضو إلى الأقطار الثلاثة وذلك يكون أولا للأعضاء الأصلية الثابتة من أعضاء البدن ، مثل العروق الضوارب وغير الضوارب والعصب والغضاريف والعظام والأغشية ، وبالجملة التي قلنا قبل إنها اسطقسات البدن .
( 27 ) قال : وأنا أشرح لك على أي وجه . يكون تمديدها إلى جميع الجهات ، وذلك بأن أذكرك أولا بمثال تفهم منه جميع ما أريد أن أضعه لك ، وذلك أن الصبيان يعمدون إلى مثانة « 12 » من مثانات الخنازير وينفخونها ويدلكونها على رماد قريب العهد بالنار حتى تسخن سخونة لا ينالها منها ضرر أصلا وإذا ظنوا أنها قد تمددت تمددا كافيا نفخوها أيضا وزادوها تمددا ، ثم يدلكونها أيضا ، ولا يزالون يفعلون ذلك مرارا كثيرة حتى يظنوا أن المثانة قد تمددت تمددا كافيا . إلا أن في عمل الصبيان هذا العمل قد نرى الفضاء الذي في المثانة يزيد مقداره بحسب جرم المثانة ، أعنى أنه يرق ، ولو كان الصبيان يمكنهم أن يعالجوا تلك حتى تعود إلى
هامش
( 1 ) القول في : ساقطة من أ .
( 4 ) خادمة : خاتمة ب .
( 12 ) مثانة من : ساقطة من ب .