تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
نظرت بإثيار في الحكمة بعض النظر ، وهي المحسوسات الأربع . فإن سائر الملموسات مثل اللين والصلابة يتبع الملموسات الأربعة الأول ، كما يتبعها سائر المحسوسات من اللون والرائحة والطعم . ( 21 ) قال : وقد تكلم أرسطو في جميعها فأحسن . قال : وإن كنت تطلب عدد القوى الأول المغيرة ، فهي عدد قوى الاسطقسات الأول الأربعة يعنى بالمغيرة التي تغير هذا أولا إلى المقدار الذي يخص كل واحد منها من الكيفيات الأربع . ( 22 ) قال : وإن كنت تطلب عدد القوى الثواني ، فعددها هو عدد الأعضاء الأول التي هي أصول البدن واسطقساته ، وهي التي تسمى المتشابهة الأجزاء . ( 23 ) قال : وعلمنا « 11 » بعدد هذه الأشياء ليس يكون إلا بالتشريح . فالعظم مثلا والغضروف والعصب والغشاء والرباط والعروق وسائر ما أشبه ذلك مما تعمله الطبيعة في أول الكون . فأما القوى المغيرة التي فينا هي التي تفعل التسخين والتبريد والترطيب والتجفيف ، ثم يتبع ذلك القوة المغيرة التي تفيد كل واحد من هذه الأعضاء جوهره ، أعنى القوة المحدثة للعظم وللغضروف ولسائر الأعضاء المتشابهة . وقد ينبغي أن يستعمل في هذه أشباه هذه الأسماء ليقع الفرق بينها . واللحم الذي يخص الكبد والطحال والذي يخص القلب وسائر الأعضاء هو أيضا من جنس التي هي الأصول ، وكذلك الجوهر الذي يخص الدماغ والمعدة والمرئ والأمعاء والرحم
هامش
( 11 ) وعلينا : وعليها ب .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 168 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)