قبول « 1 » المركب السطوح المحددة له والجسد القائم بذاته ، فإنما يكون ضرورة عن قوى « 2 » منفعلة من قوى الاسطقسات . ومن المستحيل أن تكون الاسطقسات من قبل قوى واحدة بعينها ينفعل بها المركب ويفعل ، لأنهما قوتان متقابلتان ، فلم يبق إلا أن تكون « 4 » القوى من الاسطقسات التي بها يكون الفعل في المركب ، غير القوى التي بها ينفعل المركب . فلما صح عند أرسطو هذا ، ونظر في فعل الحار والبارد ، فوجد أن فعل أحدهما - وهو الحار - هو أن يجمع المجانس ، ويفرق غير المجانس والبارد هو الذي من شأنه أن يجمع غير المجانس ، حكم أن هاتين القوتين من قوى الاسطقسات ، هي التي يتم بها هذان الفعلان في المركب . ولما اعتبر الكيفية الرطبة واليابسة ، وجد أن أحدهما سهلة الانحصار بالحدود والسطوح من غيرها « 10 » وغير متمسكة بذلك من ذاتها ، ووجد اليبوسة عسيرة الانحصار من غيرها منحصرة من ذاتها ، على أن باختلاط التضاد الذي بين هاتين الكيفيتين حصل للمركب الانحصار والشكل والقوام . فنسب إلى هذه الأفعال فقط وحدّها من هذه الجهة كما حدّ تلك من الفعل . فهذا أمر واضح كما ترى ، وهو الذي حرك أرسطو إلى أن قسم كيفيات هذه الاسطقسات إلى فاعلة ومنفعلة . وذلك شئ لم يحتج إليه في كون بعضها من بعض ، لأن الاسطقسات ليس لها شكل ولا جسد ، ولا يحتاج عند الكون بعضها من بعض ، إلى جمع بعض الأجزاء ، وتفريق بعض ، ولا إلى خلط ، وإنما يحتاج إلى تبدل صفات فقط . فما كان أليق
هامش
( 1 و 2 ) قبول . . . . . . الأسطقسات : ساقطة من ب .
( 4 ) تكون : ساقطة من أ .
( 10 ) وغير : غير من ب .