تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يلحق من الأمور التي من خارج إذا أحرت ويبست الأعضاء الفاعلة للغذاء . 11 - والأشياء التي تفعل مثل هذا المزاج من خارج هي الهواء الحار ، والرياضة المفرطة ، والسهر ، والأعراض النفسانية التي تحر الجسم : مثل الغضب والفكر وغير ذلك . وأعظم هذه الأسباب فعلا هو الهواء والمهنة . وقد يفعل ذلك استحصاف « 1 » البدن ؛ لأن الحرارة حينئذ تحتقن . وقد يكون ذلك كما قلنا عن مزاج أصلي طبيعي . 12 - والصفراء غير الطبيعية المتولدة في أبدان المرضى عن هذه الأسباب هي في الأشهر أربعة أنواع : - أحدها : الشبيه بمح البيض . وجالينوس يرى أن هذا الصنف أحر من الطبيعي وأكثر نارية ، وذلك أنه إنما غلظ عنده لفعل الحرارة فيه ، قال : ولذلك كان ناري اللون . وأما غيره من الأطباء فإنهم زعموا أن هذا الصنف أقل حرارة ، قالوا وسبب الغلظ فيه إنما هو مخالطة البلغم له . وهذا إن كان ، كما قالوا ، فيجب أن يكون هذا الصنف أقل صفرة من الطبيعية ، وجالينوس يزعم خلاف ذلك . ويكون مع هذا فيه نيئية ما والزوجة ما ، لمكان البلغم ، وسبيل الوقوف على هذا الخلاف يكون بالحس والمشاهدة لهذه الأعراض . - والنوع الثاني نوع أصفر . وتولده يكون عن مخالطة الصفراء الطبيعية للرطوبة المائية . وهذا لا خلاف فيه أنه أقل حرارة من الطبيعي لكن الأمراض الحادثة عن هذين الصنفين أعني المحي - على رأي من يرى أنه إنما غلظ لبلغم خالطه - والصفر ليس ينبغي أن تعد في الأمراض الحارة اليابسة البسيطة ، بل في المركبة . وأما على رأي جالينوس في المحي فالأمراض المتولدة عنه هي الغاية في الأمراض الحارة اليابسة البسيطة . وأظن أن هذه هي التي يسميها جالينوس المرة الحمراء . - وأما الصنفان الآخران فهما الزنجارية والكراثية . قالوا : وتولد هذين إنما يكون في المعدة . ولا أعلم جالينوس ينسب هذين الصنفين من الأخلاط إلى الصفراء
هامش
( 1 ) أي : استحكام ، اشتداد .