تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قال الرازي والجابرون من أهل زماننا فإنهم يضعون الرفائد من أول الأمر في السابع . وأما أبقراط فإنه يحذرها مخافة التورم . وأيضا في السابع ليس يخاف على العظم أن ينجبر معوجا ، بل ينبغي أن تكون العناية في السابع الأول مصروفة إلى منع حدوث الورم . قلت وأما الجابرون من أهل زماننا فإنهم يضعون الرفائد في أول الأمر مع بعض الأدوية التي تشد العضو كدقيق الدرمك وبياض البيض وغير ذلك . ويتركون العضو كذلك إلى أن يبرأ وأظن أن من يتخلص بين يدي هؤلاء من التورم فإنما يتخلص بالاتفاق . بل ينبغي أن تحل الرفائد بعد السابع الأول ، وذلك لا أقل في كل سبعة أيام وينظر كيف انعقاد ذلك الرشبذ . فإن العظم لا ينجبر بعينه وإنما ينجبر هنالك شيء شبيه به . فإن كان أغلظ مما يجب وضع هنالك من الأدوية أدوية كثيرة التجفيف وشدت اللفائف . فإن كان أرق نطل بالماء السخن وأرخيت اللفائف . وإن كان معتدلا فالأدوية الداملة من أوفق شيء لتولد مثل هذا الجوهر لأنها بيبسها تعينها على الانعقاد . وأما التدبير بالغذاء والدواء ففي السابع الأول ينبغي أن يشق لصاحبه العرق ويسهل . إن كان هنالك امتلاء بخاصة ، ويلطف الغذاء جملة . فإذا تجاوز السابع الأول غذي بأغذية شبيهة بذلك الجسم الذي نروم توليده وهي الأغذية الغليظة اللزجة ، وأما إن كان الكسر مع جرح فينبغي أن يترك فم الجرح مكشوفا ليسيل الصديد منه وإن كانت شظايا من عظام توجع فلتخرج وأما إذا كان الشق طولا فالرباط نفسه يشفي من ذلك مع ما ذكرنا من التدبير وأما أمر عظام الرأس إذا نفذ الجرح فيها إلى الصفاق فإنه ينبغي أن يقور ما حواليه من العظم ونشف الصديد ، وإلا لم يكن سبيل إلى برئه . ومن يفعل ذلك غير موجود في زماننا هذا ، فهذا هو القول في جميع أصناف سوء المزاج وأصناف تفرق الاتصال المنسوبين أولا إلى الأعضاء المتشابهة وثانيا إلى الآلية وينبغي بعد أن نقول في الأمراض التي تنسب إلى الأعضاء الآلية نسبة أولى ، فنقول :

19 - أمراض الأعضاء الآلية

161 - إن الأمراض المنسوبة إلى الأعضاء الآلية منها أمراض الزيادة في العدد والنقص فإن أمراض الزيادة والنقص في المقدار هي منسوبة إلى المتشابهة ومنها أمراض الخلقة وهي تنقسم إلى الشكل والملاسة والخشونة والسدة والانفتاح . ومنها أمراض الوضع . 162 - أما أمراض الزيادة في العدد فمنها الطبيعي كالأصبع الزائدة وهذا لا تكاد تنظر فيه صناعة الطب . ومنها غير الطبيعي وهذا أصناف : فمنها الحصى المتولدة في المثانة