تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فبالأغذية الغليظة . فهذا ما رأينا أن نذكره من معالجة تفرق الاتصال الحادث بالعروق . وينبغي أن نقول في تفرق الاتصال الحادث بالعصب . فنقول :

17 - تفرق الاتصال الحادث بالعصب

155 - أما العصب من جهة ما شأنه أن يقبل التشنج عند أدنى رطوبة تصيبه فقد يجب أن نعنى غاية العناية عندما تصيبه نخسة أن لا يرم . وذلك يكون بالعناية بجملة البدن أعني بالفصد والإسهال وأن لا يلبث في الجرح صديد أصلا ولا يكون هنالك وجع . ولأن العصب من الأعضاء الغائرة الكثيفة لم يكف في تنشيف الصديد منه الأدوية اللاحمة ، بل أوفق الأدوية له ما كان فيه تجفيف مع حرارة تجذب ذلك الجزء الصديدي من غير لذع ، ولذلك قد نعني في أول الأمر في هذا الجرح بتوسيعه . وهذه الأدوية تختلف بالأقل والأكثر : فأضعفها علك البطم إذا استعمل وحده وأقوى من ذلك إذا استعمل مع يسير من الفريفون . وإنما ينفع وحده في الأبدان الرخصة . وأما الأبدان الصلبة فيوافقها في هذا المعنى السكبينج وحده مع الزيت فقط أو مع علك البطم . وكذلك الجاوشير والحلتيت أيضا نافع في هذا المعنى . والكبريت الذي لم تصبه النار إذا خلط بالزيت نافع في هذه الجراحات . والراتينج في هذا المعنى يقرب من علك البطم وكذلك العلك الرطب . 156 - وأما إذا انخرقت العصبة وقد انكشط من عليها الجلد فليس تحتمل مثل هذه الأدوية بل يكفي في هذا الموضع النورة المغسولة بالزيت والتوتيا المغسولة أيضا . وإن كان البدن صلبا فحسبك أقراص أندرونز وإذا انقطعت العصبة عرضا ولم تنبتر فهو أشد خوفا منها إذا انقطعت طولا . ولذلك يحذر على هؤلاء أن يصيبهم تشنج . فليعن بتدبير هؤلاء غاية العناية من إخراج الدم والاستفراغ وتعريق رقبته وإبطيه بزيت حار وبخاصة متى كان القرح في اليد ، كما أنه يجب أن تعرق بالزيت أربية من كان القرح في رجليه . 157 - وأما ما يسكن به وجع العصب إذا كان غير مكشوف فهو الزيت الحار ، لأن الماء الحار هو مضاد لهذا الجوهر : أعني جوهر العصب وأما إذا كان مكشوفا فالزيت يوضره إلا أن يرهق إلى ذلك شدة الوجع . وينبغي أن تكون الأدوية التي توضع على العصب سخنة بالفعل ، فإن هذا العضو أكثر شيء تألما عن البرد ، وإذا كان التورم ، وخفنا على العليل التشنج بترنا العصب فإن بذلك ينجو من الموت ، وإن كنا بهذا الفعل نورثه زمانة في العضو الواصل إليه ذلك