تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
العطرة هنالك . ومن أمراض الوضع أيضا الخلع ومداواة هذا تكون برد العضو إلى موضعه قبل أن يرم . وجميع الأعضاء إذا انخلعت اختل وضعها إلا خلع العضد من المنكب ومفصل الورك لأن رأس العضد إذا انخلع يدخل في الإبط ورأس الفخذ في الأربية . والعلامة لخلع مفصل العضد نتوء مستدير تحت الإبط وكذلك يحس في خلع المفصل في الأربية . 166 - فهذا هو القول في معالجة جميع أصناف الأمراض بأوجز ما أمكننا وأبينه . وقد بقي علينا من هذا الجزء القول في شفاء مرض مرض من الأمراض الداخلة على عضو عضو من الأعضاء . وهذا وإن لم يكن ضروريا ، لأنه منطو بالقوة فيما سلف من الأقاويل الكلية ، ففيه تتميم ما وارتياض . فإنا ننزل فيه إلى علاجات الأمراض بحسب عضو عضو وهي الطريقة التي سلكها أصحاب الكنانيش حتى نجمع في أقاويلنا هذه إلى الأشياء الكلية الأمور الجزئية . فإن هذه الصناعة أحق صناعة ينزل فيها إلى الأمور الجزئية ما أمكن ، إلا أنا نرجئ هذا إلى وقت نكون فيه أشد فراغا لعنايتنا في هذا الوقت بما يهم من غير ذلك . فمن وقع له هذا الكتاب دون هذا الجزء وأحب أن ينظر بعد ذلك في الكنانيش فأوفق الكنانيش له الكتاب الملقب بالتيسير الذي ألفه في زماننا هذا أبو مروان بن زهر . وهذا الكتاب سألته أنا إياه وانتسخته فكان ذلك سبيلا إلى خروجه . وهو ، كما قلنا ، كتاب الأقاويل الجزئية التي قيلت فيه شديدة المطابقة للأقاويل الكلية . إلا أنه مزج هنالك مع العلاج العلامات ، وأعطى الأسباب على عادة أصحاب الكنانيش . ولا حاجة لمن يقرأ كتابنا هذا إلى ذلك ، بل يكفيه من ذلك مجرد العلاج . وبالجملة من تحصل له ما كتبناه من الأقاويل الكلية أمكن له أن يقف على الصواب والخطأ من مداواة أصحاب الكنانيش في تفسير العلاج والتركيب . واللّه الموفق للصواب .