تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
والكلى . ومنها الحيات والديدان المتولدة في البطن ، ومنها الخيلان والثآليل المتولدة في البدن ، ومنها نزول الماء في العين ، ومنها الظفرة ، ومنها البردة . ومنها القيح المجتمع في العين ، ومنها الرحى المتولدة في أرحام النساء . وكل هذه أسبابها المتقدمة المادة الخارجة عن الطبع في كميتها وكيفيتها . فإن كانت بعد هذه العلل في حد التكون فالعناية أولا إنما تكون بقلع أسبابها ، وذلك يكون بالاستفراغ العام ، ثم بعد ذلك قلع تلك الزوائد وإزالتها . وإن كانت هذه العلة قد تم تكونها فليس الغرض من شفائها إلا غرض واحد وهو قلع الزوائد . فهذه هي المداواة التي تعم جميع هذه الأصناف . وأما ما يخص واحدا واحدا منها فهو ما أقول : أما الحصى فقلعها وإزالتها يكون بالأدوية المخصوصة بذلك وقد ذكرت فيما سلف . وأما الديدان والحيات فإنها تقتل بالأدوية المخصوصة بذلك وقد ذكرت فيما سلف . وأما الديدان والحيات فإنها تقتل بالأدوية المرة كالأفسنتين والشيح ، وأما الدود المعروف بحب القرع فيحتاج إلى أقوى من ذلك بمنزلة الشرخس . وأما الخيلان والثآليل فإنها تقلع بالأدوية وبالحديد . وأما المنكوسة من ذلك فإنها تقلع بريشة تلتقمها كما تدور ، وأصلح الريش لهذا الفعل ريش الديوك وريش العقبان . 163 - وأما الماء النازل في العين فإنه إذا كان نضجا فإنه ينقلع بالقدح وأما القيح فإنه يقلع بأن يحدر إلى أسفل . قال جالينوس وأعرف رجلا من الكحالين كان يجلس المريض على كرسي ويهز رأسه حتى يرى القيح قد انحدر . وليس يمكن هذا في الماء النازل في العين فإنه شبيه بالغمام يرجع عندما يزال إلى أسفل . ولذلك ليس الحيلة فيه إلا أن يغوص في خمل العين وإلا عاد . والشيافات المتخذة بالمرارات نافعة في نزول الماء وفي القيح . وقد يستفرغ القيح بالبط . وأما الظفرة فإذا كانت كبيرة فقلعها يكون بالحديد وإذا كانت صغيرة فبالأدوية . وأما البردة فقطعها يكون بالحديد . وأما العلة المعروفة بالرحى فقلعها يكون بالأدوية المدرة للطمث المسقطة للأجنة . وأما أمراض النقص فمنها سقوط الشعر وتمرطه في العلة المعروفة بالقرع وداء
الكليات في الطب — صفحة 457 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / أحمد فريد المزيدي