تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يظن به أنه يدخل في جنس الوضع « 1 » ولكن إن قيل عليه اسم الوضع فباشتراك . 24 - وأما من كيفيتها فأن يكون شكلها الشكل الطبيعي ، وأن تكون التجاويف والمنافذ التي فيها على الحال الطبيعية في السعة والضيق ، وأن تكون سطوحها في الملاسة والخشونة على الحال الطبيعية أيضا . وأما من الكمية ، فمتى كان عدد أجزائها العدد الطبيعي ، وكذلك مقاديرها ، وأما حالها في الاتصال والانفصال : أن يكون أيضا حالا طبيعية ، مثل اتصال أجزاء العضو الآلي بعضها ببعض ، وانفصالها بعضها عن بعض وكيفية الاتصال والانفصال يدخل في هذا وإن كان اسم الاتصال بالعضو المتشابه الأجزاء أولى منه بالعضو الآلي . والكبير والصغير يدخل في جنس المقدار ، وهو خاص بالكم المتصل كما أن القليل والكثير خاص بالكم المنفصل وإن كان المقدار من جهة ما هو متصل أولى بأن ينسب إلى العضو المتشابه منه إلى العضو الآلي ، لأن العضو الآلي إنما يكون بالمقدار الطبيعي متى كان كل واحد من المتشابهة التي تركب منها بالمقدار الطبيعي . 25 - وأما الوضع الطبيعي الذي للعضو فهو أن تكون أجزاؤه محاذية لأعضاء محدودة ، شأنه أن يحاذي تلك الأعضاء وبذلك يكون موضعه من الجسم الموضع الطبيعي الذي له ، مثل الكبد والمعدة وغير ذلك من الأعضاء . وكذلك الحال في وضع أجزاء العضو نفسه بعضها بعضا وأما قولنا : وأن يكون حالها من مشاركة بعضها بعضا حالا طبيعيا ، فإن هذا يوجد في التركيب الأول العام لجميع أعضاء البدن مثل مشاركة الأعضاء الرئيسة لما لا يتم فعلها إلا به ويوجد هذا في عضو مع عضو مثل مشاركة الدماغ للمعدة في فعلها الذي هو الشهوة ، وتوجد في أجزاء العضو الآلي مع الجزء الأملك لفعل ذلك العضو ، مثل مشاركة جميع أجزاء العين للرطوبة الجليدية . 26 - وأما جنس الاتصال والانفصال وكيفية ذلك فإن من الأعضاء ما هي منفصلة من غير أن تكون مرتبطة كالأصابع ، ومنها ما هي متصلة برباط أو بزوائد يدخل بعضها في بعض أو بكليهما . ومن هذه ما يكون اتصالها اتصالا مفصليا . ومعنى ذلك أنه يمكن أن يتحرك ذلك العضو الذي هو جزء المتصل بذاته . مثال ذلك الكف : فإنها جزء من الساعد ، واتصالها به يكون برباط وزوائد ، وهو مع هذا اتصال مفصلي . فهذه هي أنواع
هامش
( 1 ) نحو قائم جالس .